الدكتور جعا: العمل النقابي وتدهور قطاع الصحة “لالة زينة وزادها نور الحمام”

اخبار المملكة – الدكتور جعا مصطفى
العمل النقابي وتدهور قطاع الصحة؟؟؟لحضة صراحة وتشخيص من أجل الرقي وبعض النقد من أجل إيصال الرسالة لكل من يعنيهم الأمر لعلهم يهتدون فقد اساؤو ومستمرون في عبثهم “لي بغا يدفع البلا يتوضأ للصلا”

بقدر ما يعاني قطاع الصحة من أزمات تدبير وفساد مسؤولين وخصاص موارد وتهالك بنيات . ينضاف عامل آخر لايمكن أن يمر بدون ذكر. انه العامل النقابي “لالة زينة وزادها نور الحمام” .
تعتبر النقابات احد مداخل الدفاع عن قطاع الصحة. واحد قنوات تصريف الضغط نحو الخارج ومتنفس المهنيين والشغيلة الصحية واحد أدوات الرقابة على المرفق الصحي وعلى عمل المسؤولين بالقطاع واحد أهم الشركاء الاجتماعيين. لكن “بلاتي شويا شويا” واش هذا الواقع صحيح.
اكيد وبدون تردد لا. هناك بعض نقط الضوء المتميزة والبارزة والتي لولاها لاتم الاجهاز على ما تبقى من القطاع ولا أصبح المهني الصحي والمرفق تحت قبضة الحكرة والتسيب. والتي قد يلعب بعض النقابين الانتهازين دورا أساسيا في استمرار الفوضى بل قد تصبح بعض المكاتب النقابية كحراس للمعبد. إذن أين الخلل و”فين المشكل”؟؟؟؟؟
اولا : نسبة ممارسة العمل النقابي بقطاع الصحة ضعيفة جدا بفعل النظرة السلبية في مخيلة المهني للنقابي الباحث عن استقطاب الكم الكبير والمصالح الخاصة حتى يقال ان ورائه الجحافل من التتار والمغول ليرعب الإدارة ويقضي مصالحه الضيقة. وبهذه النظرة لا يلجأ الموظف للعمل النقابي الا مستغيتا بعد مشكل وبمجرد قضاء الغرض ينسحب ويبدأ في جلد النقابات محترما “حزموني ورزموني ولا تعولو عليا”
ثانيا : بعض مدعي العمل النقابي أو مايصطلح عليهم تجار النقابات يكون هدفه من العمل النقابي قضاء المصالح مقابل بعض الدريهمات أو ما يصطلح عليهم “بسماسرة النقابات” وهؤلاء هم محبوبي ومدللي المسؤولون الفاسدين لأنهم يتركون لهم ساحة النهب فارغة تحت شعار “انت عارف وانا عارف”
ثالثا : عند البحث عن تأسيس المكاتب النقابية لايتم التركيز عن اختيار نخب واطر نزيهة وشريفة بل فقط منطق التبطيق وتاتيث الصورة بالعدد للحصول على التمتلية لهذا لن تجد مكتب به عدد كبير من المرتشين سيناضل من أجل التغيير أو محاربة الفساد أو الدفاع عن المرفق العام أو المريض. لأن الفاسد لايحارب الفساد وفاقد الشيئ لا يعطيه. ” وناضلنا بكري”
رابعا : اغلب القيادات النقابية المحلية والجهوية والوطنية مع احترامي لبعض الأطر النقابية من بعض النقابات التي أكن لها الاحترام لغيرتها على القطاع. إلا أن جزءا كبيرا يمارس العمل النقابي من أجل خدمة مصالح المسؤول لي “كيكول بفمو التومة” ويختبيئ بالعمل النقابي لحماية نفسه باعتباره أحد فلول الفساد الذي لايمكن أن ينام بدون غطاء نقابي تطبيقا للمثل المغربي “إيلا ارخص الشعير اغلات الحمير”
خامسا :آخر هم للمكاتب النقابية وبالاخص القياديين لايهمهم القيام بالدور الأساسي للنقابة المتمثل في التأطير وتكوين الشغيلة والانفتاح على المريض والمواطن ومساندة كل النظالات ومناهضة الحكرة والشطط في استعمال السلطة. هذا اخر همهم. فيتم إقصاء شرفاء ومناضلين نزهاء مقابل الإبقاء على الانتهازين وصحاب “الهموز” “و” دخل معايا نلاقيك بالمسؤول”.
سادسا :منطق التنافس الفارغ على الكم بدل الكيف. والنفخ بدل البناء. فبدل التنافس على مناهضة الفوضى وتقوية الرقابة على عمل الإدارة وتاطير الشغيلة وحتى المواطن. يتم تحريف المنافسة إلى الدسائس و محاربة باقي المكاتب النقابية. نزولا عند قول” خوك في الحرفة عدوك”
لا أيها النقابي الفاسد ولا أيها النقابي الانتهازي. القطاع في احتضار وانت “كتقب رودية” المريض والمهني يحتاج عمل نقابي يؤطر الشغيلة ويوعيها بحقوقها وواجباته. فما الفرق إذن بين نقابي مستزرق يبحث عن التمثيلية بكل الوسائل القذرة وبين مسؤول فاسد ناهب للصفقات. إنهما مثل “قرابة البغل للحمار” ارتقو رحمكم الله.
ولكي لانكون عدميين. لابد من القول أن هناك نقابيين شباب وقبلهم شياب قدمو الكثير على قلتهم. لكن هناك منهم جيل جديد من الشباب يحاولون تنقية هذا العمل النقابي الصحي الذي يشبه كثيرا وضعية القطاع “الحاجة لي متشبه مولاها حرام “. هناك العديد من الاخوة والرفاق حتى يشمل القول جميع الايدولوجيات. نكن لهم كامل التقدير والاحترام على كل مايفعلونهم لإعادة العمل النقابي لقطاع الصحة للمسار الصحيح ولفتح جبهات لمناهضة الفاسدين بقطاع الصحة وفضح كوارث القطاع التي لاتنتهي لعل الله يجعل مخرجا لهذا القطاع الذي أصبح “ماكنة المعاناة للجميع” مهنيين ومرضى ومواطنين .
نصيحة وبكل صراحة ولا محاباة لكل من يشكل مكاتب نقابية يطغى فيها الفاسدون والمرتشون على الشرفاء. فهو “كالحمار يحمل اسفارا” وينطبق عليه قول فطاحلة الشعر المغربي الحر “فلوس زعطوط كيدهم اللبان “
العمل النقابي عمل نزيه وانساني ونضالي وأقوى الأدوات للضغط في اتجاه تحسين أوضاع القطاع الصحي. فقط بتكوين مكاتب نقابية قوية بها شرفاء و إبعاد مسامير الميدا. وتأهيل الأطر الصحية بالتكوين والتاطير والانفتاح على المواطن والمريض. بهذا يمكن أن نرتقي بقطاع الصحة أما غيره فمضيعة للوقت وباللهجة الطنجاوية الجميلة “الله ياخاي؟؟؟”
فالازمة أزمة نقابي وليس نقابات. وأزمة أخلاق وليس أزمة آليات. وأزمة أشخاص وليس أجهزة. ان كنا نريد خيرا لهذا القطاع. ولكي لاينطبق علينا مثل “الهبيلة بنت الهبيل تاتجيها الحداگة غير بالليل”

Share this:

  • Related Posts

    في صلاة القيام قرأ الامام قولع الله تعالى *سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق*

    بقلم الدكتور منير هدوبة عدت إلى البيت وفتحت المصحف مع اني احفظ الآية عن ظهر قبل لكن لم افكر يوما في أن أجد لها تفسيرا نفسيا واقعيا يستشرف حياة نفسيا…

    الرسالة الملكية إلى العلماء بين الاستمرارية على نهج الأسلاف والوفاء لصاحب الرسالة الأعظم وجد الأشراف (3)

    د. عبد اللطيف البغيل ، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة.. سبق أن بينا في المقالة الأولى من هذه السلسلة أن الرسالة الملكية إلى العلماء تعد استنهاضا…

    One thought on “الدكتور جعا: العمل النقابي وتدهور قطاع الصحة “لالة زينة وزادها نور الحمام”

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *