ذ جعا مصطفى _ طنجة
أن تكون مريضا تتوجه إلى مستشفيات المغرب وفي هذه الضروف الصعبة والخصاص الخطير فانت معرض لثلاث احتمالات :
أول الاحتمالات : أن تجد أمامك طبيبا وممرضا قد ساقته الأقدار ليعمل بقطاع “مفجل” إن أرد الفرار رفضت استقالته. وان احتج على الضروف كثرت استفسارته و مضايقاته وان صمت تمت اهانته وان صارح المريض والمرافق تمت “شرشمته”. وانطبق عليه الحديث(( عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت فدخلت فيها النار , لا هي أطعمتها وسقتها اذا هي حبستها, ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض )).
ثاني الاحتمالات : أن تنقص الوزن مابين دروب المستشفيات والازقة الاستشفائية في مؤسسات بنية على طريق المدن العتيقة لم يستشر في بنائها لا مهني ولامريض ولا مرافق ولا صنديد جوال بالمستشفيات. بل صممها احد الجهابلة الذي لم يدخلها الا وهي ورش بناء وبعد اكتمالها نسي المدخل والمخرج. وبعد نجاحك في تخطي الحواجز والمتاريس تبدأ المعاناة مع البيروقراطية وسير اجي يهديك الله. بفعل قدم المساطير وصعوبتها حتى الموظف المكلف تلف “السبرديلة” لكثز المناشير وتناقضها وعملها بمنطق “طلع تكل الكرموس نزل شكون قالها ليك.
ثالث الاحتمالات : أن تجد سيارة اسعاف بالملايين ولا تجد دواء بالدراهم. وان تجد مرضى بالآلاف وأسرة بالمئات. ان تجد مكاتب مكيفة لمسؤول يعمل سويعات ولا تجد حتى مروحة لمرضى يعيشون ايام معدودات. ان تجد آلاف الألوان من البدلات حتى “تخلط عليك العرارم متعرف والكل يصبح طبيبا وممرضا.” وقد تتعرض للنصب من صيادي الفوضى وعديمي الضمير والمتاجرين بصحة المرضى فتصبح ضحية أكثر من مريض وفي الاخير تصاب بالدوار وتقول “اللهم ان هذا منكر” وتبدأ في الصراخ وقد تخطئ وتعنف ممرضا أو طبييا بدون علم استجابة للمقولة الشهيرة “سبقتني يدي وجا يبوسو وعماه”
لكن ألم تفكر ما معنى أن تكون ممرضا أو طبيبا بقطاع الصحة حاليا؟؟ الإجابة في في دقيقة. كلشي ديال الله.
اولا : الوظيفية الصحية في ضل النقص الحاد أصبحت مرضا دخل قائمة الأمراض المهنية. بل اعتبر عمل الممرض احد مسببات امراض القلب والشرايين. وظهر مرض يسمى burn-out ينتشر بسرعة بصفوف الممرضين والأطباء. وأصبح المريض يداوي المريض لهذا المطلوب الرفق باخيك المريض والعمل بقاعدة “خوا خوا”
ثانيا : أن تكون ممرضا أو طبيبا فمفروض فيك أن تحمل سكينا في مواجهة دبابة والنتيجة معروفة مسبقا. لكن هذا الأمر أكثر قساوة عند الممرض لأنه يعمل بدون خريطة و لا بوصلة وأول الساقطين وفي الصف الأول. ولايعتبر الممرض والطبيب المنهار من الضغط شهيدا بل فقيدا عند رفاقه وعدو عند إخوانه المواطنين وشماعة الوزارة لتلميع الصورة وقذف المسؤولية عملا بالحديث الغير الشريف ” الحيط القصير ديما ساهل تطلع فوقو”
ثالثا : انت بين نارين إن فعلت عوقبت وان لم تفعل عوقبت وهذا المعنى لايفهمه الا الراسخون في العلوم التمريضية والطبية. لكن لاباس للشرح في بضع كلمات. بؤرة الفساد في القطاع بالصفقات والأدوية لكن لم نسمع بدخول احد للسجن. لكن عندما يموت مريض أو تحدث له عوارض الكل يتجه نحو “مول الطبلية” ويتم متابعته وسجنه. لخطأ غير مسؤول عنه. أيعقل أن يتم توليد أزيد من 50 امرأة حامل في ليلة واحدة بطبيب وقابلتين ولا يقع خطأ وان لم يقع الخطأ فالقبعة ترفع للطاقم؟ أيعقل أن يتم استقبال أكثرمن 600 حالة مستعجلة في 12 ساعة بطبيبين وممرضين ولا يحدث خطأ وان لم يحدث فتلك” ام المعارك” ورقم كينيسي ” علما انه في أكبر الدول الصحية كفرنسا يقع أكثر من 200000 خطأ طبي سنويا ولايتم الزج بهم في السجون لأن سلامة المريض من مسؤولية الدولة . ولماذا لايتم محاسبة المسؤول عن هذا الوضع؟؟
خلاصة القول مداخل الاصلاح موجودة. والبوصلة مفقودة. ومفتاح حل المشكل يكمن في الملاعبي داخل الميدان الصحي وليس في “مول الفرقة “. يسألونك لماذا لاتصل نتائج السياسات الصحية إلى الأسفل. ببساطة لأن الفريق الطبي والتمريضي لاعب ناقص ومافخباروش الخطة اصلا وماعرفش معن لاعب والكرة متقوبة.







