اندلع، قبل قليل، حريق بغابة تمودة الواقعة وسط مدينة تطوان، بالقرب من المتحف الأثري، مخلفاً حالة من القلق في صفوف الساكنة، بالنظر إلى المكانة البيئية التي تحتلها هذه الغابة باعتبارها من آخر المساحات الخضراء داخل المدار الحضري للمدينة.
وتُعد غابة تمودة من أبرز الفضاءات الطبيعية بتطوان، إذ شكلت على مدى عقود متنفساً لسكان المدينة وفضاءً لممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية، كما ارتبطت بذكريات أجيال من أبناء المنطقة.
ويعيد الحريق إلى الواجهة مطالب متكررة من فعاليات مدنية وسكان المدينة بتهيئة الغابة وتحويلها إلى منتزه حضري، على غرار غابة النقاطة، بما يضمن حمايتها وتثمينها كمرفق بيئي وترفيهي يخدم الساكنة.
كما أثار الحادث مخاوف بشأن مستقبل هذه المساحة الخضراء، خاصة في ظل الحرائق التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، والتي أتت على أجزاء من الغطاء الغابوي، ما أدى إلى تقلص الفضاءات الطبيعية المخصصة للتنزه داخل المدينة.
وفور اندلاع النيران، تدخلت عناصر الوقاية المدنية، مدعومة بالسلطات المحلية، من أجل محاصرة ألسنة اللهب والحيلولة دون امتدادها إلى مساحات أخرى، فيما لم تُعرف، إلى حدود الساعة، الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحريق، كما لم تُعلن الجهات المختصة عن حجم الخسائر.
ومن المرتقب أن تباشر المصالح المختصة تحقيقاً لتحديد ظروف وملابسات اندلاع الحريق، مع انتظار صدور معطيات رسمية بشأن أسبابه وتقييم الأضرار الناجمة عنه.




