عصام أوهاب
إذا كان الحديث قد كثر عن رغبة إيران فى تأسيس ما يعرف بالهلال الشيعى الذي يمتد من ايران الى داخل العمق العربى مدعوما بنفور فى سوريا ولبنان صانعا كماشة عن طريق التكامل مع شيعة الخليج مكملا فكى الكماشة بالوجود العسكرى فى اليمن من خلال الحوثين فان السلوك الايرانى وتطورات الاحداث اثبتت ان هذا كله ليس توهمات او اتهامات لإيران لا تقوم على دليل وانما كلها رتوش تكمل الصورة التى تؤكد ان ايران تعمل جاهدة على اعادة المجد الامبراطوري الفارسي عن طريق زرع خلايا مزعجة لها فى الجسد العربى ثم عن طريق نشر التشيع وتصدير افكار ثورتها
ويكفي للتدليل على ما نقول هي تلك الممارسات التي تقوم بها إيران في المنطقة والمحيط العربي والإسلامي حتى ندرك أنها لن تتخلى لحظة عن تصدير ثورتها أو تحقيق هدفها التوسعي.
لا يخفى على أحد الدعم اللامحدود الذي قدمته إيران ولا تزال للحكومات العراقية المتعاقبة بعد سقوط نظام الشهيد صدام حسين ، ولا أحد يستطيع أن ينكر دعم إيران للنظام السوري المتحالف معها والذي إن سقط فسيؤدي إلى ضعف نفوذها في المنطقة، كذلك دعمها لحزب الله في لبنان والذي يدين بولائه وطاعته للمرجع الشيعي خامنئي و الذي يعتبر رأس الحربة .
دون أن ننسى دعم إيران للحوثيين في اليمن، وتدريب عناصرهم في جزر (دهلك) والتي استأجرت إيران ثلاثة منها من أرتيريا وهي مقابلة لليمن، لسهولة نقل المقاتلين عبر البحر الأحمر، ومما يؤكد دعم إيران لهؤلاء هو قبض اليمن على سفينة إيرانية كانت تعبر البحر الأحمر وهي مملوءة بالسلاح الحوثيين الذين يعتبرون خنجر مسموم في ظهر الشعب اليمني و منطقة جنوب الحجاز , إن مما ينبغي الانتباه له هو إمكانية تحول أميركا إلى عقد تحالف استراتيجي مع إيران نفسها بدلا من دول الخليج، ولن يمنعها شيء من ذلك، لأن في عالم السياسة ليس هناك عدو أو صديق دائم بل مصالح مشتركة.
ومما يزيد من قوة فرص التحالف الأميركي الإيراني هو أن هناك لجنة في واشنطن تأسست منذ عام 2004 وهي (اللجنة الدائمة للحوار الأميركي الإيراني ) ولقاءاتها مستمرة إلى الآن، كما أن تجربة التعاون الذي تم بين أميركا وإيران والذي ساهم وساعد في احتلال أفغانستان والعراق، وإسقاط حكومة طالبان وصدام، يدعم بقوة إعادة مثل هذا التحالف.
أحث جميع المسلمين من جميع الأقطار توخي الحيطة و الحذر , مخافة الوقوع بين كماشة الإعجاب بالثورة الإيرانية و ما تمخض عنها من سياسات مغلفة بالصبغة الإسلامية , لا سيما بعدما إنكشفت عورتها و إنفضحت مخططاتها التوسعية على حساب السنة , كذلك الإنبهار بالغرب و ما حققه من تقدم علمي و تكنولوجي في شتى المجالات , و أذكر لعل الذكرى تنفع المؤمنين أن أهل السنة بصفة عامة و العرب منهم بصفة خاصة هم مجمع عداء الجميع في الماضي و الحاضر و المستقبل و عليهم ن يعودوا للتاريخ و أن يعوا ما فيه جيدا.







