“حمى” انتخابات 2026 تجتاح الجماعات.. تقارير الداخلية ترصد “حملات سابقة لأوانها” لرؤساء جماعات وبرلمانيين

الرباط – أخبار المملكة

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، كشفت مصادر مطلعة عن وجود استنفار داخل مصالح وزارة الداخلية، إثر رصد تحركات وصفت بـ”المشبوهة” لعدد من رؤساء الجماعات الترابية، الذين شرعوا في تنظيم خرجات ميدانية مكثفة مرتبطة بتتبع وإطلاق مشاريع تنموية.

استغلال للنفوذ ومراقبة من الداخلية وأفادت المعطيات المتوفرة لـ “أخبار المملكة”، بأن تقارير مفصلة رُفعت إلى المصالح المركزية لوزارة الداخلية من قبل أقسام الشؤون الداخلية بالعمالات والأقاليم، ترصد استغلالاً صريحاً لوسائل الجماعات في الترويج لصور رؤساء ومستشارين يطمحون للترشح في الاستحقاقات المقبلة.

وتشير هذه التقارير إلى أن هؤلاء المنتخبين يحرصون على تقديم أنفسهم كـ”مبادرين وحيدين” لهذه المشاريع، مع تعمد تغييب باقي المتدخلين المؤسساتيين، وفي مقدمتهم عمال الأقاليم والشركاء التقنيين، مما اعتبر خرقاً لأدبيات التدبير الجماعي واستباقاً غير قانوني للحملة الانتخابية.

انتقادات المعارضة من جهتها، صعدت فرق المعارضة في عدد من المجالس الجماعية من لهجتها، منددة بما أسمته “التوظيف السياسي للمشاريع التنموية”. واعتبر مستشارون جماعيون أن هذه الخرجات تهدف أساساً إلى استقطاب الناخبين في الدوائر الانتخابية التي ينوي الرؤساء الترشح فيها للبرلمان، مستغلين بذلك المال العام والآليات الجماعية لتحقيق مكاسب شخصية.

ويأتي هذا الجدل في وقت تشدد فيه وزارة الداخلية مراقبتها على نفقات الجماعات وتحركات المنتخبين، لضمان تكافؤ الفرص ومنع أي انزلاقات قد تمس بنزاهة المسار الانتخابي المقبل الذي تراهن عليه المملكة لتعزيز خيارها الديمقراطي.

Share this:

  • Related Posts

    نجيب البقالي : خلاصة تجربة سياسية.. كيف يشتغل بعض الأعيان للفوز بالمقاعد؟

    في قراءة نقدية لتجربته السياسية، يسلط الأستاذ المحامي نجيب البقالي -نائب برلماني سابق عن دائرة المحمدية- الضوء على بعض الممارسات التي يرى أنها تطبع المشهد الانتخابي في عدد من الدوائر،…

    تحذير خطير.. 10% من أسطول الحاويات العالمي عالق بسبب أزمة مضيق هرمز

    تتجه أزمة مضيق هرمز إلى مرحلة خطيرة، بعدما أعلن الرئيس التنفيذي لشركة أوشن نتورك إكسبريس أن نحو 10% من أسطول سفن الحاويات العالمي أصبح عالقاً بسبب التوترات العسكرية. وقال جيريمي…

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *