نيويورك – خاص
يعقد مجلس الأمن الدولي، غدا الأربعاء، جلسة مغلقة مخصصة لبحث تطورات ملف الصحراء المغربية، ضمن برنامج عمله الشهري تحت الرئاسة الدورية لمملكة البحرين. وتأتي هذه الجلسة في موعد مُعدل (23 أبريل بدل 24)، ما يعكس استجابة أممية لمستجدات دولية تفرض ترتيب أولويات جديدة داخل أروقة الأمم المتحدة.
محطات دبلوماسية مفصلية تتركز الأنظار على إحاطات المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، ورئيس بعثة “المينورسو” ألكسندر إيفانكو، حول آفاق المسار السياسي. بينما يُنتظر أن تشكل الجلسة الثانية المرتقبة في 30 أبريل محطة حاسمة لعرض نتائج المراجعة الاستراتيجية لولاية البعثة الأممية، استناداً إلى زيارات ميدانية شملت الأقاليم الجنوبية والمخيمات.
قراءة الخبراء: ما وراء الاجتماعات يؤكد محمد الغيث ماء العينين، نائب رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية، أن هذه الاجتماعات ليست إجرائية، بل تعكس دخول الملف “مرحلة جديدة” استجابة للقرار 2797. وأوضح ماء العينين أن النقاش انتقل من “البعد التقني” إلى “الأفق السياسي”، مع تزايد العزلة الدولية للمعسكر الانفصالي الذي يواجه ضغوطاً متنامية تتجاوز الإطار التقليدي.
من جانبه، سجل عبد الفتاح البلعمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية، أن الزخم الحالي يبرز توازي مسارين: الأول أممي يختبر مدى تقدم الأطراف في مسار التسوية، والثاني دبلوماسي مغربي يسير بوتيرة متسارعة لحشد التأييد الدولي، مما يضع الأمم المتحدة أمام ضرورة تكييف مهام بعثة “المينورسو” مع الواقع السياسي الجديد القائم على واقعية مبادرة الحكم الذاتي.
استشراف المستقبل يرى الخبراء أن المرحلة المقبلة قد تحمل مؤشرات على تحولات نوعية في مقاربة مجلس الأمن للنزاع، حيث أصبح السؤال المركزي لا يتمحور حول كيفية التفاوض، بل حول طبيعة المخرج الممكن في ظل تضييق هامش الخيارات المطروحة دولياً.





