اسماعيل العلمي – أخبار المملكة
أعلنت عمالة إقليم تاونات عن سلسلة من التدابير الاستباقية الحاسمة لتجنب التأثيرات السلبية لمخلفات مادة المرج التي تنتجها وحدات استخراج زيت الزيتون. تهدف هذه الإجراءات إلى حماية المجال البيئي والثروة المائية والموارد الطبيعية بالإقليم، قبيل انطلاق موسم جني وعصر الزيتون.
التطور الملحوظ للمعاصر يهدد الموارد المائية
خلال لقاء تواصلي حول “إجراءات الحد من مخلفات مادة المرج على المجال البيئي بالإقليم”، أكد الكاتب العام لعمالة تاونات، بوبكر قلوح، أن الإقليم شهد تطوراً ملحوظاً في عدد معاصر الزيتون العصرية وشبه العصرية. وأشار إلى أن هذا التطور أدى إلى ارتفاع كميات مادة المرج التي يتم تصريفها في غالبية الأحيان بطرق عشوائية دون احترام للضوابط القانونية والبيئية.
وشدد قلوح على أن هذا السلوك يشكل تهديداً لحياة الإنسان والحيوان، ويتسبب في إتلاف التربة وتدهور جودتها، إضافة إلى تلويث الفرشة المائية ومجاري المياه والسدود.
محطات جديدة للمرچ وإجراءات قانونية للمخالفين
في إطار الجهود المبذولة للحد من هذه التأثيرات السلبية، أشار قلوح إلى أن الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء سابقاً قامت ببناء محطتين لتجميع ومعالجة مادة المرج بتراب جماعتي رأس الواد وبني سنوس، وشُرع في استغلالهما سنة 2023.
كما تم حث أرباب المعاصر على تسوية وضعية وحداتهم الإنتاجية من الناحيتين التعميرية والبيئية. وتم تنظيم زيارات ميدانية مكثفة من طرف لجنة تقنية إقليمية لمراقبة مدى احترام أرباب المعاصر للشروط المبينة بدفاتر التحملات، مع التلويح باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.
من جهتها، أفادت رئيسة مصلحة جودة المياه بوكالة الحوض المائي لسبو، بشرى بوسواري، أن اللجنة الإقليمية قامت منذ بداية موسم جني الزيتون 2024/2025 بـ 60 زيارة ميدانية لمراقبة المعاصر، أسفرت عن تحرير 5 محاضر مخالفات واستصدار 4 قرارات بمنع الاشتغال. وأشارت إلى إنجاز 3 محطات إضافية لتجميع مادة المرج تعتمد على التبخر الطبيعي، تقع بكل من دائرتي تيسة وقرية أبا محمد وجماعة تاونات.
وشدد المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس، محمد الشاوي، على عزم الشركة على مواصلة العمل للقضاء بشكل نهائي على جميع نقط التلوث، خاصة أن مياه حوض سبو تصل حتى الحوض المائي لأبي رقراق عن طريق المشروع الكبير المتعلق بالطريق السيار المائي.






