توصلت دراسة علمية حديثة إلى نتائج مقلقة للغاية، حيث أشارت إلى أن الغابات المطيرة الاستوائية في أستراليا بدأت تُطلق كميات من الكربون إلى الغلاف الجوي تفوق ما تمتصه. يُعد هذا التحول أول مؤشر عالمي يُسجَّل على هذا النطاق، مما يسلّط الضوء على التأثير المدمر لتغير المناخ على النظم البيئية الحساسة.
ما الذي حوّل “بالوعة الكربون” إلى مصدر انبعاثات؟
أفادت نتائج الدراسة، التي أُجريت بواسطة باحثين من أستراليا واسكتلندا وفرنسا، أن الارتفاع الشديد في درجات الحرارة وتكرار موجات الجفاف تسببا في زيادة غير مسبوقة بمعدلات موت الأشجار. منذ بداية الألفية تقريباً، تحوّلت الكتلة الحيوية الخشبية لهذه الأشجار، بما فيها الجذوع والأغصان والأوراق، إلى مصدر صافٍ لإطلاق الكربون. هذا يعني أن الغابات لم تعد تعمل كمخزون طبيعي للكربون كما كان يُفترض.
تهديد لدور الغابات في مكافحة تغير المناخ
أوضحت الباحثة الرئيسية، هانا كارل، في بيان لها أننا نعتمد على الغابات الاستوائية أكثر مما نتصور. هذه النظم البيئية غنية جداً بالكربون وتساعد بشكل كبير في التخفيف من أسوأ تداعيات الاحتباس الحراري عن طريق امتصاص ثاني أكسيد الكربون الناتج عن الوقود الأحفوري. لكن دراستهم تُظهر أن هذه القدرة الحيوية أصبحت اليوم مهددة بشكل مباشر وخطير.
التغير المناخي هو المتهم الأول
تؤكد كارل أن التغير المناخي هو السبب الرئيسي وراء الارتفاع المتزايد في معدلات موت الأشجار الذي يقود إلى تصاعد انبعاثات الكربون. الأهم من ذلك، أن خسائر الكربون هذه لم يقابلها أي زيادة في نمو الأشجار المتبقية. هذا الاستنتاج يُشير إلى أن النماذج المناخية الحالية قد تبالغ في تقدير كفاءة وقدرة الغابات الاستوائية حول العالم على تعويض انبعاثات الوقود الأحفوري التي ينتجها البشر.





