أخبار المملكة – حمزة بلحداد
لم تعد مدينة الفنيدق ضحية للأزمات الاقتصادية والاجتماعية فحسب، بل باتت أيضًا مسرحًا لنشاطات مريبة مرتبطة بتبييض الأموال، حيث استغل بعض النافذين هشاشة الوضع الاقتصادي لبسط سيطرتهم على المشهدين السياسي والاقتصادي.
بعد إغلاق معبر سبتة وتراجع أنشطة التهريب المعيشي، شهدت المدينة ظهور رجال أعمال جدد تضخمت ثرواتهم بشكل لافت، دون أن يكون هناك مصدر واضح لهذه الأموال. بعض هؤلاء انخرطوا في مشاريع تجارية وعقارية، بينما لجأ آخرون إلى شراء الولاءات السياسية لضمان حماية نفوذهم، مستغلين الفوضى الاقتصادية للاستثمار في مشاريع غير منتجة وتحركات مالية مشبوهة.
في ظل هذه الأوضاع، تبقى عجلة التنمية معطلة، والهجرة السرية في تصاعد مستمر، حيث باتت الوعود التنموية مجرد شعارات جوفاء أمام تغلغل المصالح الشخصية. ومع استمرار منح الرخص الاستثنائية دون ضوابط، تثار تساؤلات حول غياب الرقابة على مصادر الأموال المستثمرة في المدينة.
فهل ستتخذ الجهات المختصة إجراءات صارمة لمحاربة الفساد وإبعاد أصحاب الأموال المشبوهة عن السياسة؟ أم أن الفنيدق ستظل رهينة لمصالح فئة ضيقة على حساب مستقبلها ومستقبل شبابها؟







