وقعت وزيرة الطاقة والتنمية المستدامة المغربية، ليلى بنعلي، ووزير الخارجية والتجارة المجري، بيتر سيارتو، اليوم الأربعاء في الرباط، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجالي البيئة والتنمية المستدامة.
تعزيز التعاون البيئي بين المغرب وهنغاريا
تهدف مذكرة التفاهم التي تم توقيعها، عقب مباحثات بين الوزيرة المغربية والوزير المجري، إلى تدشين مرحلة جديدة في تعزيز الشراكة الثنائية بين المغرب وهنغاريا. وتشكل المذكرة فرصة للبلدين لتبادل الخبرات، إطلاق مشاريع مشتركة، وتعزيز التحول البيئي الشامل، بما يتماشى مع التحديات البيئية الحالية.
أهداف مذكرة التفاهم: مكافحة التغيرات المناخية والتنمية المستدامة
تسعى المذكرة إلى وضع إطار طموح للتعاون بين البلدين لمواجهة التحديات البيئية من خلال عدة محاور استراتيجية، أبرزها مكافحة التغيرات المناخية، وتعزيز حكامة التنمية المستدامة والاقتصاد الدائري، بالإضافة إلى الانتقال الطاقي وتثمين الموارد الطبيعية.
تطوير مشاريع مشتركة في مجالات الطاقة والبيئة
تشمل المذكرة تطوير مشاريع مشتركة في مجالات التكوين، تعزيز القدرات، وتبادل الخبرات في مجالي الحفاظ على التنوع البيولوجي والتحول الطاقي. كما سيتم تنفيذ استراتيجيات مبتكرة لحكامة البيئة والاقتصاد الدائري. ويأتي توقيع هذه المذكرة امتدادًا للتعاون النموذجي بين المغرب والمجر، خاصة من خلال اللجنة الاقتصادية المشتركة التي انعقدت آخر دوراتها في أكتوبر 2024 بالرباط.
تعزيز الشراكة المغربية-المجرية في مجالات الطاقة والتنمية المستدامة
في تصريح للصحافة، أكدت السيدة بنعلي أن المباحثات مع الوزير المجري كانت مناسبة لبحث تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والمعادن، إضافة إلى قضايا التغيرات الجيو-اقتصادية والجيو-سياسية على مستوى العالم. كما أوضحت أن مذكرة التفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالي الاقتصاد الدائري والتنمية المستدامة، وهي خطوة مهمة في إطار العلاقات الممتازة بين المملكة المغربية وهنغاريا.
وأضافت الوزيرة أن هذه المباحثات أسفرت عن اتفاق على تقديم نموذج شراكة جديدة بين البلدين، وتوسيع التعاون بين القارة الأوروبية والقارة الإفريقية من خلال مشاريع مشتركة.
الطاقة الخضراء والتعاون في مجال الهيدروجين الأخضر
من جانبه، أشاد السيد سيارتو باستراتيجية المغرب في الاستثمار في الطاقة الخضراء، مشيرًا إلى أن البلدين يشتركان في نفس الرؤية بشأن قضايا الطاقة. وأكد الوزير المجري على أهمية ضمان أمن إمدادات الطاقة وسلامتها، مشيرًا إلى أن هنغاريا تعتمد منذ 40 عامًا على الطاقة النووية لضمان أمنها الطاقي.
كما أكد سيارتو على استعداد هنغاريا لمواكبة المغرب كشريك في مجالات الطاقة المستدامة، خاصة الهيدروجين الأخضر، وهو ما أشاد به الاتحاد الأوروبي في إطار رئاسة هنغاريا الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي.
المغرب والمجر: شراكة استراتيجية في قطاعات متعددة
يُذكر أن المغرب يعد الشريك الاقتصادي الثالث لهنغاريا في إفريقيا، حيث تعكس المبادلات التجارية بين البلدين ديناميكية متزايدة. تشمل هذه الشراكة العديد من المجالات الاستراتيجية مثل التعليم، البحث العلمي، الطاقات المتجددة، والصناعة النووية.






