نسرين الغوش فاعلة حقوقية نسائية
يعرف المغرب تحولا حضاريا بفعل النمو الاقتصادي و الاجتماعي الذي يشهده بلدنا على كافة الأصعدة. مما ينتج بشكل منطقي على تحول قيمي على مستوى الهندسة الاخلاقية و القيمية للمجتمع المغربي. اذ يشهدالمجتمع المغربي تحولا من الطابع التقليدي نحو طابع حداثي. هذا التحول ينتج لنا تناقضات مفهومية تستلزم من الفاعلين السياسيين و المدنيين ان يتدارسوا هذه التحولات وان يؤسسوا لتصور واضح للحريات الفردية و التي تعد العمود الفقري لهذه التحولات. انطلاقا من هذا اجد نفسي كفاعلة حقوقية ملزمة بفتح نقاش حقيقي حول الحريات الفردية بالمغرب و أفق تأسيس عقد مجتمعي يحترم كل الأطياف و الأختيارات دون المساس بالحقوق الفردية والجماعية للمواطن والشعب المغربي. في هذا الصدد تأتي دعوتي كفاعلة حقوقية نسوية بالدرجة الأولى الى الإهتمام المسؤول لما تعرفه وضعية المرأة المغربية باعتبارها العمود الفقري للاسرة المغربية والتي شهدت تحولات قيمية هائلة. تحولات على مستوى هرمية السلطة وعلى مستوى تقسيم المسؤوليات. فقد تجازونا منطق الأسرة الذكورية القائمة على سلطة الذكر المطلقة وعلى عقد نكاح يجعل من المرأة وسيلة جنسية واداة لتفريغ المكبوتات وانجاب الأبناء فقط. فقد تحولت المراة المغربية الى فاعلة رئيسية ومسؤولة عن الصيرورة الطبيعية للاسرة فاضحت شريكا اساسيا تجاوز مستوى الرجل في كثير من الأحيان. غير ان هذا التحول المهم الذي شهده الوطن يلزمه مواكبة و وقوف حذر امام كل الانتهاكات ولعل ابرز هذه الإنتهاكات التي طفت على الوجود في زمن كورونا هو انتهاك العنف الزوجي الذي تتعرض له الزوجة بسبب هيجان الزوج الهمجي الذي يحن الى العودة الى زمن السيبة حيث المراة بمثابة العبدة لدى الرجل المالك. امام كل هذه الانتهاكات يلزمنا كحقوقيين الدعوة الى مزيد من تحصين الحقوق النسائية للمراة المغربية والضرب بيد من حديد لكل من سولت له نفسه تعنيف المراة وتثبيت ذلك بنص تشريعي رادع لكل هذه الممراسات اللإنسانية واللأخلاقية.








اتفق معك في رأيك في عمومه وخاصة عندما اعتبرت العنف ضد الزوجة جريمة ضد الإنسانية لكن المقاربة القانونية ليست كافية أستاذة، ذيلت مقالك بضرورة تجريم العنف الزوجي, ليكن في علمك ان قانون محاربة العنف ضد النساء شدد العقوبة على مرتكبي العنف ضد المرأة بسبب جنسها واذا كانت في وضعية خاصة كتعنيف المتزوجة او تعنيفها امام الابناء.