خالد آيت الطالب.. رفع الحجر الصحي يجب أن يكون “بالتدرج” رغم استقرار الحالة الوبائية ببلادنا

أخبار المملكة – مراد بنعلي
 
استعرض، وزير الصحــــة السيد خالد آيت الطالب، في مداخلته خلال انعقاد جلسة الأسئلة الشفوية الموجهة إلى الحكومة، أول أمس الإثنين 20 أبريل الجاري، (استعرض) جملة من المؤشرات والنسب من أجل توصيف الحالة الراهنة للوضعية الوبائية المرتبطة بتفشي فيروس كورونا ببلادنا.
وبعد أن عرج آيت الطالب في البداية على تقديم معطيات عامة عن فيروس كورونا المسبب لوباء كوفيد 19 وانتشاره عبر العالم. ذكر أن 80 في المائة من الحالات المصابة موزعة على 3 جهات وهي على التوالي: جهة الدار البيضاء سطات، جهة مراكش أسفي، جهة فاس مكناس، في حين تتموقع جهة طنجة تطوان الحسيمة في المرتبة الرابعة بنسبة إصابة تقارب 11.20 في المائة.
وأضاف بالقول: “81 في المائة من الحالات السريرية حالات بسيطة أعراضها ليست حرجة، لكن 4 في المائة من الحالات وضعيته متقدمة وحرجة، في حين أن نسبة الوفيات مستقرة في 4.6 في المائة”.
وزير الصحة، أوضح كذلك أن هناك اليوم 89 حالة مرضية متكلف بها في غرف الإنعاش، علما أن المغرب وفر طاقة استيعابية على مستوى غرف الإنعاش لا يشتغل منها حاليا سوى 5 في المائة، وهذا يدل على أن الحالات الحرجة في تقلص وليست كثيرة، وهو دليل كذلك  على احتواء بلادنا للوباء.
وأشار المتحدث في سياق متصل على أن 90 في المائة من حالات الإصابة هي “محلية” نتيجة “التحول الوبائي”، حيث أنه في الأيام الأولى لتفشي الفيروس كانت الحالات المصابة أشخاص “وافدون” البوابات الحدودية لبلادنا. مضيفا أن الإصابات المحلية تؤدي إلى ظهور بؤر جديدة، وهناك إجراءات وتدابير دقيقة لاحتواء هذه البؤر.
آيت الطالب، قال إن بلادنا، ولغاية احتواء الوباء، عملت على اتخاذ كل التدابير الاستباقية بتعليمات ملكية، وبالتنسيق بين مجموعة من المتدخلين، وهذا ما جنب بلادنا الأسوء، حيث كان من الممكن أن نصل إلى 6000 حالة وفاة حسب دراسات أنجزت بهذا الشأن لولا تلك الإجراءات.
وزير الصحة، ذكر في هذا الإطار على أن بلادنا حققت تميزا في مؤشر “الصرامة” حيث حظيت بالتنويه في التعاطي مع احتواء الوباء بانخراط كل الفاعلين والمتدخلين وكذا المواطنين. وتم تفعيل خطة مراقبة شاملة تضمنت العديد من الإجراءات من بينها تشكيل لجنة علمية تخرج بتوصيات من أجل التوجيه وتدبير التعاطي مع المرض: مخبريا، استخدام الأدوية.
كما تم تجهيز المستشفيات وتعزيزها بالأطر الطبية والتمريضية لاستقبال المرضى، إضافة إلى تعزيز الطاقة الاستيعابية بالأسرة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، سارعت بلادنا إلى إجلاء 167 مغربيا من ووهان (البؤرة الأصلية للوباء) وتم إخضاعهم للحجر الصحي وثبت خلوهم من الإصابة.
وبعد الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية، جرى الإعلان عن إلزامية وضع الكمامات الوقائية ورغم تسجيل بعض الخصاص في البداية إلا أن الأمر تم تداركه، حتى أن المغرب يتوفر على مصانع لإنتاج ما يقرب 5.4 مليون كمامة منزلية يوميا. وعلاقة دائما بالتدابير المتخذة لمحاصرة الفيروس، تم تعزيز أدوات التواصل مع المواطن (القنوات التلفزية، وسائط التواصل الاجتماعي، المواقع الرقمية، الوصلات التوعوية …).
كما تم إنشاء المستشفى الميداني المؤقت بالدار البيضاء، وبموازاة ذلك إنشاء مستشفيين عسكريين بكل من النواصر وابن سليمان، كما تم الشروع في استخدام “الكلوروكين” ودواء آخر لغاية العلاج مع التأكيد على التسريع بالعملية من أجل تجنب المضاعفات. وفي نفس الإطار، يوضح آيت الطالب، تم توسيع نطاق إجراء التحاليل المخبرية وتأهيل المختبرات الوطنية بباقي الجهات والأقاليم.
وأشار أيت الطالب إلى أن من جملة التدابير المتخذة كذلك ملائمة الحاجيات مع التطور الوبائي خاصة في ظل ظهور بعض البؤر الناجمة عن إصابات في المصانع أو بسبب تجمعات خلال مناسبات معينة، لكن آيت الطالب عاد ليؤكد أن مؤشر “الانتشار السريع” للوباء تقلص من 3 إلى 00,62 ويجب أن يستمر المعدل على هذا المنوال للوصول إلى بر الأمان.
واعتبر المتحدث أن تمديد حالة الطوارئ الصحية فرضها تعزيز المكتسبات حتى التيقن من مرحلة تحقيق السلامة للمواطنين، وقال: “رفع الحجر الصحي يتطلب استراتيجية تنبني على أساس توسيع دائرة التحاليل المخبرية (وتيرة التحاليل تصل الآن إلى حوالي 2000 تحاليل يوميا)، للوصول إلى مرحلة الحديث عن بداية رفع الحجر”.
وقال آيت الطالب: “رفع الحجر الصحي يجب أن يكون بالتدرج، صحيح أن الحالة الوبائية ببلادنا مستقرة، لكنها تختلف من جهة لأخرى، فهناك جهات تعرف استقرارا في الحالة الوبائية وتسجل مؤشرا ضئيلا لانتشار الفيروس، في حين تشهد جهات أخرى بؤرا لانتشار الفيروس، فجهة الدار البيضاء سطات تتموقع في المقدمة من حيث عدد الإصابات المؤكدة، تليها جهة مراكش آسفي، وبعدها فاس مكناس، كما أن جهة طنجة تطوان الحسيمة شهدت مؤخرا ظهور بعض البؤر بسبب المصانع (بؤر تم احتواؤها)”.

Share this:

  • Related Posts

    القضاء يدين مبديع بـ 13 سنة سجنا نافذا في ملف تبديد أموال عمومية

    في واحدة من أكثر القضايا التي تابعتها الأوساط السياسية والقضائية باهتمام واسع، أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء الستار على ملف الرئيس السابق لجماعة الفقيه بنصالح، محمد مبديع،…

    “تاني يا قلبي”.. عمل جديد يضع يسرى الدردابي في الواجهة

    إصدار جديد يعزز المسار الفني   أفادت معطيات فنية بأن الفنانة الشابة يسرى الدردابي أطلقت، مساء أمس، عملها الغنائي الجديد بعنوان “تاني يا قلبي”، في خطوة فنية تعكس تطور تجربتها…

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *