تتواصل موجة غلاء أسعار الخضر والفواكه في الأسواق المغربية مع حلول شهر رمضان المبارك، مما يسلط الضوء على الفوارق الصارخة في الأثمنة بين أسواق الجملة والأسواق النهائية للمستهلك، حيث عزا المهنيون هذا الارتفاع الكبير إلى غياب الرقابة الميدانية الحقيقية ونشاط المضاربين غير المقنن الذي يستغل خلل توزيع المواد بين الأقاليم، وأوضح عبد الرزاق الشابي، رئيس جمعية تجار الجملة بالدار البيضاء، أن الأزمة ترجع بالأساس إلى قانون تحرير الأسعار والمنافسة الذي تسبب آلياً في تجميد دور الأقسام الاقتصادية بالعمالات وأضعف القدرة على ضبط الجودة والأسعار ميدانياً، مما جعل المواطن المغربي يواجه لوحده جشع “الوسطاء” وتجاوزات قانون حرية الأسعار التي أدت إلى انفلات الأسواق وتراجع منسوب الثقة في التدابير الحكومية الرامية لحماية القوة الشرائية خلال هذا الشهر الفضيل.




