حذرت السفارة الأمريكية في القدس المحتلة جميع مواطنيها وموظفيها الحكوميين من التحرك وطالبتهم بالبقاء داخل منازلهم حتى إشعار آخر، وذلك في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة بين التحالف (الأمريكي-الإسرائيلي) وإيران منذ السبت الماضي، حيث أعلنت السفارة صراحة في بيان رسمي عبر منصة “إكس” عجزها عن تقديم أي مساعدة مباشرة للمغادرة أو إجلاء العالقين في الوقت الراهن، وشدد السفير الأمريكي “مايك هاكابي” على أن الرعايا مطالبون بوضع خططهم الأمنية الخاصة والاعتماد على أنفسهم في تقييم المخاطر الميدانية، مشيراً إلى أن خيار المغادرة عبر حافلات وزارة السياحة الإسرائيلية نحو “طابا” المصرية يظل الحل الأفضل حالياً في ظل تقليص الرحلات الجوية بمطار بن غوريون، وقد أثار هذا الموقف موجة غضب عارمة بين الأمريكيين الذين اعتبروا البيان تملصاً من المسؤولية القانونية لحماية المواطنين في الخارج، خاصة مع استمرار الرشقات الصاروخية الإيرانية التي حولت السفارات إلى حصون مغلقة، وسط تساؤلات حادة حول جدوى إنفاق المليارات على الحرب بينما تعجز واشنطن عن تأمين رحلة عودة لمواطنيها الذين يشعرون اليوم بأنهم أقل أماناً من أي وقت مضى، مما يضع الإدارة الأمريكية في مأزق أخلاقي وسياسي أمام الرأي العام العالمي والمحلي.





