علمت جريدة أخبار المملكة أن التعليمات الصادرة عن وزارة الداخلية، بشأن تشديد المراقبة على عمليات توزيع القفف الرمضانية من طرف المنتخبين، ألقت بظلالها على أنشطة تجار الجملة خلال الأيام التي تسبق شهر رمضان.
وأكدت مصادر مهنية أن سوق بيع المواد المخصصة للقفف الرمضانية يشهد هذا العام تراجعًا ملحوظًا مقارنة بالسنة الماضية، حيث لم تسجل محلات البيع بالجملة الإقبال المعتاد الذي كان يميز هذه الفترة.
تراجع الإقبال وإلغاء المبادرات
وأوضحت المصادر ذاتها أن عددًا من رؤساء الجماعات الترابية وبرلمانيين اضطروا إلى إلغاء مبادرات توزيع القفف الرمضانية هذه السنة، امتثالًا للتوجيهات الصادرة عن وزارة الداخلية.
وأشار مهنيون بسوق الجملة “درب عمر” بمدينة الدار البيضاء إلى أن نشاطهم يقتصر حاليًا على التعامل مع تجار التقسيط فقط، في ظل غياب الجمعيات التي اعتادت تنظيم عمليات توزيع واسعة خلال رمضان. واعتبروا أن هذا المعطى يعكس تأثير التعليمات الجديدة التي تهدف إلى منع استغلال العمل الخيري لأغراض انتخابية.
منع الاستغلال الانتخابي
وكانت مصادر مطلعة قد كشفت أن التوجيهات الرسمية دعت الباشوات والقواد إلى منع توظيف القفة الرمضانية في حملات انتخابية سابقة لأوانها، خاصة أن شهر رمضان هذه السنة يتزامن مع فترة تسبق الاستحقاقات التشريعية.
كما شددت العمالات والأقاليم على ضرورة تتبع تحركات المنتخبين خلال هذه المناسبة، تفاديًا لأي ممارسات قد تمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين داخل الدوائر الانتخابية.
وأكدت المصادر أن مصالح وزارة الداخلية عازمة على رصد مختلف المبادرات ذات الطابع الإحساني والاجتماعي، لضمان عدم توظيفها في سياقات انتخابية غير قانونية.






