تسود حالة من الترقب والحذر بمدينة القصر الكبير، في ظل المخاوف المتزايدة من خطر الفيضانات الناتجة عن الوضعية الحرجة لسد وادي المخازن، الواقع أعلى المدينة، بعدما بلغ منسوب ملئه مستويات قياسية لم يشهدها منذ إنشائه.
ووفق معطيات حديثة حول الوضعية المائية للسد، اليوم الثلاثاء 10 فبراير، فقد تم تسجيل ارتفاع إضافي في المنسوب بلغ مترًا واحدًا مقارنة باليوم السابق، لترتفع نسبة الملء إلى 166.44 في المائة، في مؤشر واضح على استمرار تدفق كميات كبيرة من المياه إلى حقينته.
وحسب المصادر ذاتها، من المرتقب أن تعرف عملية التصريف التلقائي ارتفاعًا ملحوظًا خلال الساعات المقبلة، ما يستدعي توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، خاصة لدى الساكنة القاطنة بالمناطق المنخفضة والقريبة من مجرى وادي اللوكوس.
هزات أرضية.. توضيحات علمية
في سياق متصل، أثار تسجيل هزات أرضية خفيفة بالشمال مخاوف بعض المواطنين، غير أن ناصر جبور، مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، أوضح في تصريح صحفي أن الأمر يظل طبيعياً بالنظر إلى الطبيعة الجيولوجية للمنطقة.
وأكد جبور أن المناطق الشمالية تعرف نشاطاً زلزالياً مستمراً، حيث يتم تسجيل هزات خفيفة حتى خلال فصل الصيف، وغالباً ما تقل قوتها عن درجتين على سلم ريتشر، وهي هزات لا يشعر بها السكان ويتم رصدها فقط عبر الأجهزة.
وأضاف أن الهزات التي تكون محسوسة عادة تتجاوز 3.5 درجات، وتسجل أساساً بالحسيمة والناظور، نافياً تسجيل أي هزة غير اعتيادية بسد وادي المخازن يوم الاثنين، مشيراً إلى رصد هزة خفيفة بمنطقة الجبهة.
وشدد المتحدث على أن تسجيل هزات في محيط السد يظل أمراً عادياً ما دامت المنطقة شهدت سوابق زلزالية مماثلة، وهو ما ينطبق على المجال الجغرافي للسد.
يقظة واستعداد
وتبقى الساعات والأيام القليلة المقبلة حاسمة في تحديد مآلات الوضع، وسط دعوات متكررة للساكنة إلى متابعة البلاغات الرسمية واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي أي مخاطر محتملة.






