أخبار المملكة – الرباط
أصدرت رئاسة النيابة العامة دورية استراتيجية موجهة إلى المسؤولين القضائيين بكافة محاكم المملكة، تتضمن توضيحات حاسمة حول تفعيل القانون الجديد رقم 71.24 الذي أدخل تعديلات جوهرية على مدونة التجارة، خاصة في الشق المتعلق بتدبير منازعات الشيكات.
“الإعذار” أولاً.. المتابعة لم تعد تلقائية
أبرزت الدورية أن القانون الجديد جعل إقامة الدعوى العمومية في جرائم “شيك بدون رصيد” رهينة بقيد قانوني جديد يتمثل في “الإعذار”.
-
المهلة: يمنح الساحب (صاحب الشيك) مهلة 30 يوماً (قابلة للتمديد لـ 30 يوماً أخرى بموافقة المستفيد) لتسوية وضعيته.
-
التدابير: خلال هذه الفترة، يخضع الساحب للمراقبة القضائية، بما في ذلك إمكانية استعمال “السوار الإلكتروني”.
أداء قيمة الشيك يُسقط المتابعة
في تحول نوعي نحو “القانون الأصلح للمتهم”، أكدت الدورية أن أداء قيمة الشيك أو تنازل المستفيد أصبح مانعاً قانونياً للمتابعة، شرط أداء غرامة مالية قدرها 2% من مبلغ الشيك في صندوق المحكمة، وهو ما يتيح حفظ الشكاية حتى في مراحل متقدمة من التقاضي.
“لا جريمة بين الأقارب”.. مستجدات اجتماعية لافتة
حمل القانون الجديد بعداً إنسانياً واجتماعياً غير مسبوق، حيث نصت الدورية على:
-
الحصانة العائلية: اعتبار جريمة إغفال توفير المؤونة غير قائمة (“لا جريمة ولا عقوبة”) إذا كان الشيك صادراً بين الأزواج، الأصول، أو الفروع من الدرجة الأولى.
-
الاستمرارية: تظل هذه “التبريرات” سارية بين الأزواج لمدة 4 سنوات حتى بعد وقوع الطلاق.
النفاذ الفوري والتطبيق بأثر رجعي
أهاب رئيس النيابة العامة بكافة القضاة تفعيل هذه المستجدات فوراً (ابتداءً من تاريخ النشر في 29 يناير 2026)، مع التأكيد على أن:
-
المحكوم عليهم الذين لا تزال قضاياهم جارية يستفيدون من كافة الضمانات الجديدة.
-
إيقاف تنفيذ العقوبة أصبح ممكناً بمجرد الأداء أو التنازل، حتى بعد صدور أحكام نهائية.
تأتي هذه التعديلات لتعزيز “الأمن القضائي المالي” وحماية المدبرين والفاعلين الاقتصاديين، مع الموازنة بين حقوق الدائنين (المستفيدين) ومنح المدينين فرصة حقيقية لتصحيح وضعيتهم بعيداً عن أسوار السجون.







