أخبار المملكة – طنجة
في خطوة تكرس ريادة جهة طنجة-تطوان-الحسيمة كقطب دولي جاذب للاستثمارات، احتضنت عاصمة البوغاز الأسبوع الماضي منتدىً رفيع المستوى خصص لتنزيل خارطة الطريق الاستراتيجية بين الجهة وجهة “ساكسونيا السفلى” الألمانية.
ويأتي هذا المنتدى، الذي امتد من 26 إلى 30 يناير المنصرم، تفعيلاً لاتفاقية الشراكة التاريخية الموقعة في “هانوفر” العام الماضي، بهدف نقل الالتزامات السياسية إلى مشاريع ميدانية ملموسة تخدم التنمية الجهوية وإدماج الكفاءات الشابة في سوق الشغل.
التكوين المزدوج.. النموذج الألماني بقلب مدينة المهن بطنجة
شكلت مدينة المهن والكفاءات بطنجة مسرحاً لنقاشات معمقة ركزت على تطوير منظومة التكوين المهني. وحسب مصادر من مجلس الجهة لـ “أخبار المملكة”، فإن الرهان ينصب على استنساخ نجاح تجربة “التكوين المزدوج” الألمانية، التي تزاوج بين التحصيل النظري والممارسة المهنية داخل المقاولات، مما يضمن ملاءمة فورية للخريجين مع متطلبات الشركات الصناعية الكبرى بالجهة.
محاور التعاون الاستراتيجي بين الجهتين
خلصت اللقاءات المؤسساتية بين الفاعلين الاقتصاديين والجامعيين من الجانبين إلى تحديد ثلاث ركائز أساسية للتعاون المستقبلي:
-
الدبلوماسية الاقتصادية: تعزيز الاستثمار المشترك في القطاعات الواعدة (السيارات، الطيران، واللوجستيك).
-
الاقتصاد المبتكر: دعم المقاولات الناشئة ونقل المعرفة التكنولوجية من المختبرات الألمانية إلى النسيج الإنتاجي الشمالي.
-
حركية الكفاءات: رصد فرص الشغل وتسهيل إدماج المواهب المؤهلة في سوق الشغل الوطني والدولي.
نحو شراكة مستدامة
توجت أشغال هذا المنتدى بالاتفاق على خارطة طريق واضحة المعالم، تهدف إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية من مجرد بروتوكولات تعاون إلى شراكة استراتيجية مستدامة. وتعكس هذه الدينامية الإرادة القوية لمجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة لتعزيز إشعاع الجهة كمنصة لوجستية وصناعية عالمية بفضل موقعها الجيواستراتيجي الاستثنائي.
إن التحالف بين “طنجة” و”ساكسونيا السفلى” يتجاوز البعد الاقتصادي الصرف، ليؤكد دور “التعاون اللامركزي” كرافعة أساسية لتعزيز الروابط المغربية-الألمانية، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب المغربي في مجالات الصناعة والخدمات الحديثة.







