في خطوة مفاجئة تعيد خلط الأوراق السياسية بشمال المغرب، أسدل الدكتور محمد بودرة الستار على 17 سنة من مساره داخل حزب الأصالة والمعاصرة، معلنًا مغادرته الرسمية للحزب الذي ارتبط اسمه به منذ التأسيس، ما فتح باب التكهنات حول وجهته السياسية المقبلة.
أعلن الدكتور محمد بودرة مغادرته الرسمية لحزب الأصالة والمعاصرة، منهياً مساراً سياسياً دام نحو 17 سنة من العمل الحزبي، كان خلالها أحد أبرز الوجوه التي طبعت حضور الحزب على المستوى المحلي والجهوي، خاصة بإقليم الحسيمة وجهة الشمال.
ويُعد بودرة من القيادات السياسية التي راكمت تجربة تدبيرية وانتخابية مهمة، إذ سبق أن شغل عدة مسؤوليات، من بينها رئاسة جماعة الحسيمة، ورئاسة مجلس الجهة، وعضوية البرلمان، إلى جانب أدوار تنظيمية داخل الحزب، ما جعله فاعلاً أساسياً في المشهد السياسي بالمنطقة.
حضور تنموي واجتماعي
وخلال مساره، ارتبط اسم بودرة بعدد من المبادرات والمشاريع ذات الطابع التنموي والاجتماعي، حيث دافع عن ملفات البنية التحتية والخدمات الأساسية والتنمية المجالية، وهو ما منحه حضوراً وازناً داخل الحزب وخارجه.
ترقب للوجهة الجديدة
وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسي يتسم بالاستعدادات المبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ما أثار تساؤلات واسعة داخل الأوساط الحزبية حول الوجهة السياسية القادمة للدكتور بودرة، وما إذا كانت هذه المغادرة تمهد لتحالفات أو اصطفافات جديدة قد تعيد تشكيل الخريطة الانتخابية محلياً وجهوياً.
ويرى متابعون أن تحركات من هذا النوع قد يكون لها تأثير مباشر على التوازنات السياسية بإقليم الحسيمة، بالنظر إلى الثقل الانتخابي والشعبي الذي يتمتع به المعني بالأمر.








