جوهانسبورغ – أخبار المملكة
تواجه جمهورية جنوب إفريقيا واحدة من أسوأ الأزمات الصحية في تاريخها، بعد تفشي وباء الحمى القلاعية بشكل غير مسبوق، مما دفع الحكومة إلى دراسة إعلان “حالة الكارثة الوطنية” لحماية قطاع الماشية الذي يعد ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.
1. إقليم “خاوتنغ”.. بؤرة الوباء الكبرى
أفادت تقارير رسمية من إقليم خاوتنغ (الذي يضم جوهانسبورغ وبريتوريا) بالمعطيات الصادمة التالية:
-
الإصابات: تأكيد إصابة 261 ألف رأس ماشية حتى تاريخ 23 يناير الجاري.
-
البؤر النشطة: رصد 195 بؤرة نشطة للفيروس خاضعة للتحاليل المخبرية.
-
سبب الانتشار: يعود أصل الوباء إلى أبريل الماضي بسبب النقل غير القانوني للأبقار من مناطق مصابة إلى المزادات العلنية.
2. استنفار مالي وطبي لكبح النزيف
في محاولة للسيطرة على “الزلزال الصحي”، اتخذت السلطات الإقليمية والمركزية عدة إجراءات:
-
التمويل: تخصيص 16 مليون راند لتمويل اللقاحات ووحدات التدخل المتنقلة.
-
التلقيح: توفير أزيد من 286 ألف جرعة لقاح حالياً، مع توقع وصول 90 ألف جرعة إضافية بحلول مارس.
-
الاستقلالية: يخطط المغرب الجنوب إفريقي لتشغيل وحدة إنتاج محلية للقاح في مارس 2026 لتقليل الاعتماد على الاستيراد من الأرجنتين وبوتسوانا.
3. تداعيات اقتصادية واجتماعية مرعبة
الوباء لا يهدد الحيوانات فحسب، بل يضرب في عمق المجتمع الجنوب إفريقي:
-
الخسائر المادية: يمثل قطاع الإنتاج الحيواني 48% من القيمة المضافة للفلاحة (بقيمة 13.5 مليار دولار).
-
الأمن الغذائي: يعتمد أزيد من 13 مليون شخص (20% من الساكنة) بشكل مباشر على تربية الماشية لضمان عيشهم.
-
التجارة: ارتباك كبير في سلاسل التوريد وتهديد حقيقي لمناصب الشغل في القرى والأرياف.






