تنغير – أخبار المملكة
على بعد خطوات من مدينة تنغير، ترتفع جروف صخرية مهيبة لتلامس السماء بارتفاع يصل إلى 400 متر، مشكلةً ما يعرف بـ “مضايق تودغى”؛ تلك التحفة الجيولوجية التي لم تعد مجرد محطة عبور نحو رمال مرزوكة، بل أصبحت وجهة قائمة بذاتها تنبض بالحياة والمغامرة.
سياحة المغامرة: تحدي الجدران الحمراء
تعتبر المضايق اليوم “جنة” لهواة الرياضات القصوى. فبفضل مسارات التسلق المؤمنة، يقصد المحترفون والمبتدئون هذه الجروف بحثاً عن “الأدرينالين”. وفي تصريح لـ “أخبار المملكة”، أكد المتسلق الإسباني “تشافيس مارين” أن الموقع يوفر تجربة فريدة لا تُنسى، مشيداً بحفاوة استقبال الساكنة المحلية التي تقدم الإرشاد والمعدات للسياح.
واحة تنغير.. لوحة سينمائية طبيعية
قبل الوصول إلى قلب المضايق، يغرق الزائر في سحر واحة تنغير الخضراء، حيث تتناغم ألوان النخيل مع احمرار الجبال، وتتراص القصور والقصبات الطينية التاريخية لتروي قصصاً من عبق التاريخ المغربي الأصيل.
مشاريع واعدة: “Skywalk” وممر زجاجي في الأفق
وعياً من الجهات المسؤولية بالقيمة المضافة لهذا الموقع، كشفت الشركة المغربية للهندسة السياحية عن مخطط طموح لتثمين الموقع، يتضمن:
-
جذب سياحي مبتكر: إحداث ممر زجاجي معلق (Skywalk) وسلالم هوائية (Skyladder) لمنح الزوار رؤية بانورامية من الأعالي.
-
تهيئة مستدامة: إحداث مواقف للسيارات ومسالك باستعمال مواد بناء تحترم خصوصية البيئة المحلية.
-
تنويع العرض: تحويل المنطقة من محطة استراحة إلى مركز للأنشطة الترفيهية والثقافية الدائمة.
نداء لتعزيز “السردية الترابية”
دعا مهنيو السياحة بالمنطقة إلى استغلال “الصناعة الثقافية” و”السردية” (Storytelling) لتسويق تودغى عالمياً، مؤكدين أن الإمكانات الجيولوجية والبشرية للمنطقة قادرة على جعلها قطباً سياحياً ينافس كبريات الوجهات الجبلية في العالم.






