واشنطن – المملكة
في تصعيد دراماتيكي يهدد استقرار التجارة في أمريكا الشمالية، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداً مباشراً وصارماً للحكومة الكندية، متوعداً بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100 بالمائة على كافة السلع الكندية، في حال المضي قدماً في الاتفاق التجاري الأخير مع بكين.
اتهامات بفتح “نقطة عبور” صينية
عبر منصته “تروث سوشال”، اتهم ترامب رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، بمحاولة تحويل كندا إلى “ترانزيت” أو نقطة عبور للمنتجات الصينية نحو الأسواق الأمريكية. وجاء في رسالة الرئيس الأمريكي: “إذا أبرمت كندا اتفاقاً مع الصين، فستخضع على الفور لتعريفة جمركية بنسبة 100% على جميع سلعها التي تدخل الولايات المتحدة”.
اتفاق بكين.. القشة التي قصمت ظهر البعير
يأتي هذا التهديد بعد زيارة تاريخية لمارك كارني إلى بكين، حيث تم الإعلان عن “شراكة استراتيجية” مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. الاتفاق المثير للجدل ينص على:
-
زيت الكانولا: تخفيض الرسوم الصينية عليه إلى 15% بحلول مارس.
-
السيارات الكهربائية: استيراد كندا لـ 49 ألف سيارة كهربائية صينية.
-
قطاعات حيوية: تعزيز الاستثمار في الطاقة، التمويل، والأغذية الزراعية.
ارتباك في أوتاوا وتحديات اقتصادية
رغم أن ترامب وصف الاتفاق في البداية بأنه “جيد”، إلا أن تحوله نحو اللهجة الحازمة اليوم يضع الاقتصاد الكندي في مهب الريح. وتعتبر الصين ثاني أكبر شريك تجاري لكندا بحجم تبادل بلغ 84.9 مليار دولار في 2024، كما أن أزيد من 400 ألف وظيفة كندية تعتمد بشكل مباشر على هذه العلاقات.
تداعيات عالمية محتملة
يرى المحللون أن هذا التهديد قد يشعل شرارة حرب تجارية شاملة، حيث تعد الولايات المتحدة الوجهة الأولى للصادرات الكندية. وأي رسوم بهذا الحجم ستؤدي حتماً إلى ارتفاع الأسعار وتضرر سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في قطاعي الطاقة والسيارات.





