خريبكة – المملكة
في الوقت الذي تشتد فيه وطأة البرد القارس وتتهاطل فيه الأمطار بغزارة على إقليم خريبكة، يبرز مركز “دفء” للإسعاف والإدماج الاجتماعي كمنارة للأمل وشريان حياة للأشخاص في وضعية تشرد، مجسداً أسمى قيم التضامن المغربي الأصيل.
ملاذ آمن في مواجهة “النشرة الإنذارية”
مع انخفاض درجات الحرارة لمستويات دنيا، يواصل المركز الذي تسيره “جمعية أولاد البلاد للإسعاف الاجتماعي” تعبئته الشاملة. ولا يقتصر دور المركز على توفير سقف للمبيت فحسب، بل يمتد ليقدم حزمة خدمات متكاملة تحفظ كرامة النزلاء:
-
الإيواء والتغذية: توفير وجبات ساخنة وأسرة مجهزة وأغطية دافئة.
-
العناية الشخصية: خدمات الاستحمام وتغيير الملابس والرعاية الصحية الأولية.
-
الدعم النفسي: مواكبة اجتماعية ونفسية تهدف إلى إعادة إدماج هؤلاء الأشخاص في محيطهم الأسري.
تعبئة مؤسساتية بدعم من المبادرة الوطنية
أكد المندوب الإقليمي للتعاون الوطني بخريبكة، فريد الخيار، أن المركز يمثل “صمام أمان” خلال فصل الشتاء، مشيراً إلى أن العمل يتم في إطار شراكة متينة مع السلطات الإقليمية والمجتمع المدني.
من جهته، أوضح عبد الجليل الجعداوي، رئيس الجمعية المسيرة، أن هذا المشروع الإنساني رأى النور بفضل تمويل وتجهيز من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH)، التي تضع الفئات الهشة في قلب اهتماماتها.
مسار الإدماج: من الشارع إلى الدفء الأسري
لا يتوقف عمل مركز “دفء” عند الإيواء المؤقت؛ فوفقاً لسعد الهام، رئيسة قسم العمل الاجتماعي بعمالة خريبكة، يندرج المركز ضمن رؤية شمولية تهدف إلى تقوية شبكات الحماية الاجتماعية. يبدأ المسار بالاستقبال وينتهي، في كثير من الحالات، بإعادة لم شمل النزلاء مع عائلاتهم أو توجيههم لمؤسسات رعاية متخصصة.






