أخبار المملكة
في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة انخفاضاً في أسعار المواد الأساسية مع اقتراب شهر رمضان المبارك، صُدم المستهلكون بارتفاع صاروخي وغير مسبوق في أسعار سمك السردين، الصنف الذي لطالما اعتبر “الملاذ الأخير” للطبقات المتوسطة والفقيرة.
أرقام صادمة من قلب الأسواق
عاينت مصادرنا في المدن الكبرى والمتوسطة قفزة نوعية في الأثمنة، حيث تراوح سعر الكيلوغرام الواحد ما بين 18 و30 درهماً. المثير للقلق أن العرض المتوفر حالياً يقتصر في مجمله على السردين المجمد، بينما يشهد السردين الطري ندرة حادة في أغلب أسواق البيع بالتقسيط، مما يضع علامات استفهام حول أسباب هذا الانقطاع المفاجئ.
جدل الأسعار وشبح “الغلاء” في رمضان
أثار هذا الارتفاع موجة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي أوساط جمعيات حماية المستهلك. فالسردين ليس مجرد صنف بحري، بل هو مادة حيوية وقيمة غذائية أساسية لا تخلو منها المائدة المغربية، خاصة في شهر رمضان الذي يشهد ارتفاعاً قياسياً في وتيرة الاستهلاك.
ما هي الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع؟
يرجع مهنيو القطاع هذا التذبذب إلى عدة عوامل، من بينها:
-
العوامل المناخية: اضطرابات أحوال الطقس (كما أشرنا في نشراتنا السابقة) التي تحد من خروج قوارب الصيد.
-
المضاربة: دور الوسطاء الذين يرفعون الأثمنة قبل وصولها للمستهلك النهائي.
-
الطلب المتزايد: الضغط على المادة الحيوية مع اقتراب الشهر الفضيل.
يبقى التساؤل المطروح بين المواطنين: هل تتدخل الجهات الوصية لضبط الأسعار وإعادة السردين إلى موقعه الطبيعي كـ “سمك للفقراء”؟ أم أن المائدة المغربية ستفقد أحد أعمدتها هذا العام؟





