أنقرة – أخبار المملكة
أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، أن مستقبل المنطقة رهين باتحاد مكوناتها الأساسية من أتراك وأكراد وعرب، مشدداً على أن “الأخوة الإسلامية” هي المظلة المشتركة التي ستمكن شعوب المنطقة من معالجة أزماتها دون الحاجة للبحث عن “حماة” أو شركاء دوليين من خارج النسيج الإقليمي.
سوريا الجديدة.. عهد الاندماج والاعتراف
في كلمة ألقاها أمام الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية، سلط أردوغان الضوء على التغيرات الجذرية في الملف السوري، مبرزاً المعطيات التالية:
-
حقوق الأكراد: أشاد بالمراسيم التي أصدرها الرئيس السوري أحمد الشرع، والتي كفلت للأكراد حق الوجود والمشاركة في الإدارة، واصفاً إعلان 16 يناير الجاري بـ “التعبير التاريخي” عن الإرادة العادلة.
-
نهاية الإقصاء: ذكّر أردوغان بمظالم النظام السابق التي حرمت الأكراد من هوياتهم ولغتهم، مؤكداً أن الحكومة السورية الجديدة “احتضنت الجميع” دون استثناء عرق أو دين.
-
الرفاه المشترك: توقع تحول سوريا إلى بلد مزدهر يتقاسم فيه العرب والأكراد والتركمان والعلويون والمسيحيون الرخاء بالتساوي.
حرص الرئيس التركي على رسم خط فاصل واضح في خطابه:
-
الأكراد إخوتنا: شدد على أن الأكراد في سوريا وتركيا هم “إخوة أشقاء”، وأن أنقرة كانت وستظل أول من يهرع لمساعدتهم في الأزمات، مستشهداً بمواقف سابقة في حلبجة وعين العرب.
-
التنظيم الإرهابي: هاجم تنظيم (واي بي جي)، متهماً إياه برهن إرادة الأكراد والزج بشبابهم في معارك عبثية، داعياً الأكراد في تركيا لعدم الانجرار وراء استفزازاته.
“تركيا بلا إرهاب”.. نموذج للاستقرار
أوضح أردوغان أن مسار “تركيا بلا إرهاب” الذي تديره حكومته بحساسية بالغة، بدأ يؤتي ثماره ليس فقط في الداخل التركي، بل بحصول أكراد سوريا على حقوقهم بفضل التحفيز التركي للإدارة السورية الجديدة، مؤكداً أن “بلوغ سوريا مرحلة الاستقرار سيعود إيجاباً على مواطنيها الأكراد قبل غيرهم”.
رسالة إلى “القوى الخارجية”
ختم أردوغان خطابه برسالة سيادية حازمة: “ما دامت جمهورية تركيا موجودة وقوية، فلا حاجة لأحد أن يبحث عن حماة.. الأصل هو الوحدة لا الانقسام، والتعانق بمحبة لا التفكك إلى دويلات صغيرة”، مشبهاً وحدة المسلمين بـ “أصابع اليد الواحدة وحجارة الجدار الواحد”.





