لندن – أخبار المملكة
نجح فريق من العلماء بجامعة كلية لندن (UCL) في فك شفرة آلية طبيعية مذهلة يمتلكها جسم الإنسان لكبح الالتهابات المزمنة. الاكتشاف يعتمد على تعزيز جزيئات دهنية ذاتية قادرة على تحجيم نشاط الخلايا المناعية المسببة للضرر، مما يمهد الطريق لجيل جديد من العلاجات التي تسرع تسكين الألم دون المساس بالاستجابة المناعية الطبيعية.
لغز “الإيبوكسي أوكسيليبين”: جزيئات الشفاء
توصل الباحثون إلى أن الجسم يفرز جزيئات صغيرة مشتقة من الدهون تسمى “الإيبوكسي أوكسيليبين”، والتي تلعب دور المايسترو في إنهاء حالة الاستنفار المناعي. وتعمل هذه الجزيئات على:
-
كبح الخلايا الوحيدة: تمنع تراكم الخلايا المناعية الوسيطة التي تحول الالتهاب البسيط إلى مرض مزمن.
-
تسريع الانتقال: تحفز جهاز المناعة للانتقال بسرعة من مرحلة “الدفاع والهجوم” إلى مرحلة “الترميم والشفاء”.
تجربة سريرية ناجحة
لإثبات فاعلية هذه الآلية، قام الخبراء بتجربة على متطوعين أصحاء عبر الخطوات التالية:
-
تحفيز الالتهاب: حقن بكتيريا معطلة في الجلد لمراقبة رد فعل الجسم (ألم، احمرار، تورم).
-
استخدام المثبط الذكي: إعطاء دواء يمنع تكسير جزيئات الدهون الواقية (الإيبوكسي أوكسيليبينات).
-
النتائج: انخفض الألم بوتيرة أسرع بكثير، وتراجع عدد الخلايا الالتهابية في الدم، بينما ظلت الاستجابة المناعية الضرورية (مثل الاحمرار والتورم الخفيف) مستمرة لحماية الجسم.
أهمية الاكتشاف للمستقبل العلاجي
يعد هذا الاكتشاف حلاً سحرياً لمواجهة الأمراض المرتبطة بالالتهابات المزمنة التي تؤدي لتلف الأنسجة، وعلى رأسها:
-
أمراض القلب والأوعية الدموية.
-
التهاب المفاصل المزمن.
-
داء السكري.







