الرباط – أخبار المملكة
في الثامن والعشرين من عمره، لا يبدو أن أشرف حكيمي مجرد لاعب كرة قدم مر عبر تاريخ “أسود الأطلس”، بل هو “أيقونة” حية تُجسد طموح المملكة في بلوغ العالمية. اليوم، وفي مطلع عام 2026، يرسخ نجم باريس سان جيرمان مكانته كأحد الأعمدة التي لا غنى عنها، ليس فقط لسرعته الفائقة، بل لكونه القائد الفعلي الذي يقود الحلم المغربي نحو منصات التتويج القارية والدولية.
من أكاديمية “الكاستيا” إلى المجد العالمي
وُلد حكيمي في قلب مدريد، لكن قلبه ظل ينبض برباط الفتح وأزقة طنجة. هذا الارتباط الوثيق بالجذور كان المحرك الأساسي لمسيرة انطلقت من ريال مدريد، ومرت عبر محطات عملاقة في بوروسيا دورتموند وإنتر ميلان، وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس. هذا المسار الاحترافي الفريد لم يصنع منه لاعباً تقنياً فحسب، بل صقل شخصيته القيادية التي ظهرت جلياً بقميص المنتخب الوطني منذ سن السابعة عشرة.
الجوكر التكتيكي: أكثر من مجرد ظهير
ما يميز “أسد الأطلس” في منظومة اللعب الحالية هو مرونته المذهلة التي تمنح الطاقم التقني حلولاً سحرية:
-
هجومياً: جناح طائر يتقن العرضيات والاختراق من العمق.
-
تكتيكياً: لاعب رواق قادر على ضبط إيقاع اللعب في وسط الميدان.
-
حسّ التهديف: مسدد بارع للركلات الحرة ومنفذ بدم بارد لضربات الجزاء (كما في ملحمة قطر 2022).
“حكيمي ليس مجرد مدافع، إنه محرك الفريق وعقله المدبر داخل الميدان، وحضوره يعطي الثقة لزملائه قبل الجماهير.”
قائد بالفطرة ورمز لجيل “التتويج”
لم يكن فوز حكيمي بـ الكرة الذهبية الإفريقية محض صدفة، بل هو نتاج انضباط احترافي قل نظيره. في غرف الملابس، يُنظر إلى أشرف كقدوة لجيل جديد من اللاعبين الشباب الذين لا يقبلون بأقل من المنافسة على الألقاب. بصمته في نصف نهائي مونديال 2022 لم تكن النهاية، بل كانت نقطة انطلاق لمشروع كروي مغربي يهدف الآن إلى الهيمنة القارية.
اليوم، يمثل أشرف حكيمي “العلامة المسجلة” للتميز المغربي؛ فهو اللاعب الذي يجمع بين الموهبة الفطرية والروح القتالية، مما يجعله الملهم الأول لكل طفل مغربي يحلم بمداعبة الكرة والوصول إلى المجد.







