في احتفالية مهيبة عكست عمق الروابط التاريخية بين الرباط وسانتياغو، منحت جامعة الشيلي العريقة “ميدالية رئاستها” لسفيرة صاحب الجلالة، السيدة كنزة الغالي. هذا التكريم لا يمثل مجرد احتفاء بمسار أكاديمي ودبلوماسي حافل، بل هو شهادة تقدير دولية للدور المحوري الذي تلعبه الدبلوماسية المغربية في بناء جسور التواصل بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية.
حضور وازن وإجماع سياسي
شهد حفل التسليم، الذي احتضنته كلية الاقتصاد، حضوراً استثنائياً لأزيد من 250 شخصية، تقدمهم الرئيس الشيلِي الأسبق إدواردو فراي رويز تاغل، إلى جانب ثلة من الوزراء والمسؤولين السامين، مما يعكس المكانة المرموقة التي تحظى بها المملكة المغربية في الأوساط السياسية والأكاديمية الشيلية.
مسار استثنائي: من فاس إلى “السياسة الدولية”
أبرز المتدخلون في الحفل المحطات البارزة في مسيرة السيدة الغالي، مشددين على:
-
الالتزام السياسي: دورها السابق كنائبة برلمانية ونائبة لعمدة مدينة فاس.
-
الدفاع عن حقوق المرأة: انخراطها المستمر في تعزيز مكانة المرأة، تماشياً مع الرؤية الملكية السامية لتمكين النساء.
-
الجسر الثقافي: مبادرتها بترجمة روائع الأدب الشيلِي (نيرودا وميسترال) إلى اللغة العربية، مما جعل الثقافة أداة للتقارب الدبلوماسي.
دعم الشيلي لمبادرة “الحكم الذاتي”
يأتي هذا التكريم في سياق سياسي يتسم بتقارب غير مسبوق، حيث جددت الشيلي موقفها الإيجابي الداعم لـ مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، واصفة إياها بالحل “الجدي وذا المصداقية”، وهو ما يعكس نجاح الدبلوماسية المغربية في إقناع الشركاء الدوليين بعدالة القضية الوطنية.
كلمة المكرمة: “الدبلوماسية هي فن العيش المشترك”
في كلمة مفعمة بالاعتزاز، أكدت السيدة الغالي أن هذا الوسام هو تكريم لكل امرأة مغربية، مبرزةً أن “الدبلوماسية ليست مجرد تمثيل سياسي، بل هي فن تحويل الحدود إلى فضاءات للتنمية والتفاهم المتبادل”.







