لم تكن مباراة المنتخب المغربي أمام نظيره التنزاني مجرد مواجهة كروية عابرة، بل كانت موعداً مع الفرح لآبائنا وأمهاتنا من نزلاء المركب الاجتماعي التربوي “دار الخير” بتارودانت. في أجواء عائلية دافئة، توحدت مشاعر الاعتزاز الوطني لتكسر جدار العزلة وترسم البسمة على وجوه فئات عزيزة على قلوبنا.
الرياضة في خدمة الإنسانية: شاشة كبيرة وفرحة أكبر
بمبادرة من إدارة المركب، تحولت إحدى القاعات المجهزة إلى “منطقة مشجعين” مصغرة، حيث تابع المسنون والمسنات أداء “أسود الأطلس” عبر شاشات كبرى. هذه الالتفاتة لم تكن مجرد وسيلة للترفيه، بل تجسيداً للبعد الإنساني للرياضة التي أثبتت قدرتها على:
-
تعزيز الانتماء: إشراك النزلاء في العرس الكروي القاري الذي يحتضنه المغرب.
-
الدعم النفسي: خلق أجواء احتفالية نابضة بالحياة تخرجهم من رتابة اليومي.
-
الروابط الاجتماعية: توفير فضاء للدردشة والتعليق الجماعي على مجريات المباراة.
تصريحات: “الهدف هو تحسين جودة الحياة”
وفي تصريح له، أكد حسن حجام، مدير مركب “دار الخير”، أن هذه المبادرة تهدف إلى غرس قيم المشاركة الجماعية، مشيراً إلى أن الإدارة حرصت على توفير كل سبل الراحة من وجبات خفيفة وأجواء عائلية تليق بالنزلاء.
من جانبه، شدد أحمد بوهوش، عن الجمعية الخيرية الإسلامية بتارودانت، على أن مثل هذه الأنشطة تندرج ضمن استراتيجية الجمعية لدعم الفئات الهشة وإدماجها في المواعيد الوطنية الكبرى، مؤكداً أن “الوطنية لا تعرف سناً ولا مكاناً”.
خلاصة تربوية
أثبتت أمسية تارودانت الكروية أن كرة القدم في المملكة الشريفة هي أكثر من مجرد “جلد مدور”؛ إنها وسيلة فعالة للتقارب الاجتماعي، وأداة قوية لإدخال السرور على قلوب قد يسكنها النسيان، لتؤكد أن “دار الخير” هي حقاً دار للخير والوفاء.







