لم تكن ليلة رأس السنة مجرد بداية لعام جديد في غامبيا، بل كانت موعداً مع الموت لعشرات الشباب الذين ابتلعهم المحيط الأطلسي. اليوم الثلاثاء، استيقظت البلاد على أنباء صادمة تؤكد ارتفاع حصيلة ضحايا “قارب جيناك” إلى 31 قتيلاً، وسط ذهول العائلات التي كانت تنتظر مكالمة طمأنينة من الضفة الأخرى.
الحاجز القاتل: حين تتحول الرمال إلى مقبرة
أظهرت التحقيقات التي أجرتها إدارة الهجرة الغامبية أن القارب المتهالك، الذي كان يكدس قرابة 200 حالم بالعبور، لم يذهب بعيداً؛ إذ اصطدم بـ حاجز رملي غادر تحت الماء قبالة منطقة “جيناك”. هذا الاصطدام المفاجئ في ظلام الليل حوّل القارب إلى حطام، ليرمي بركابه في دوامة الأمواج العاتية.
أرقام المأساة: بين النجاة والعدم
-
الضحايا: تم انتشال 31 جثة (16 من السنغال و15 من غامبيا)، أغلبهم في مقتبل العمر.
-
الناجون: تم إنقاذ 102 شخصاً، يصارع 23 منهم الموت في غرف العناية المركزة.
-
المصير المجهول: لا يزال “عشرات المفقودين” في عداد الأموات إحصائياً، حيث تتضاءل آمال العثور على أحياء مع مرور الساعات وتواصل عمليات التمشيط التي تقودها البحرية.
طريق الكناري: المسار الذي لا يرحم
تأتي هذه الكارثة لتؤكد مجدداً أن طريق “غرب إفريقيا – الكناري” بات المسار الأكثر دموية في العالم. فبين مطرقة الظروف المعيشية الصعبة في دول مثل غامبيا والسنغال، وسندان أمواج الأطلسي، يجد الشباب أنفسهم في مواجهة خيارات مستحيلة، تنتهي غالباً بصور مأساوية على الشواطئ.







