شهد عام 2025 تحولاً جذرياً في خارطة صناعة السيارات العالمية، حيث أعلنت مجموعة “بي واي دي” (BYD) الصينية العملاقة عن اعتلاء الصدارة الدولية كأكبر مصنّع للسيارات الكهربائية في العالم، محققة أرقاماً قياسية غير مسبوقة وضعتها في المركز الأول متجاوزة منافستها الشرسة “تسلا”.
أرقام قياسية: “بي واي دي” في صدارة المشهد
كشفت المجموعة الصينية، ومقرها “شنغن”، اليوم الخميس 1 يناير 2026، عن حصيلة مبيعاتها السنوية التي بلغت 2.26 مليون سيارة كهربائية خلال عام 2025. وبهذا الإنجاز، نجحت “بي واي دي” في انتزاع الريادة العالمية من شركة “تسلا” الأمريكية، التي كانت قد سجلت مبيعات بلغت 1.22 مليون وحدة حتى نهاية الربع الثالث من العام ذاته، مما يعكس الفجوة المتزايدة لصالح العملاق الصيني.
من البطاريات إلى ريادة “الطاقة الجديدة”
تعتبر هذه النتائج تتويجاً لمسار مبهر للمجموعة التي انطلقت عام 1995 كشركة متخصصة في إنتاج البطاريات، قبل أن تتحول إلى قوة ضاربة في سوق “السيارات الصديقة للبيئة”. وتبرز نقاط القوة في الأداء الاستثنائي لـ “بي واي دي” من خلال:
-
الهيمنة على السوق الصينية: باعتبارها السوق الأكبر عالمياً للسيارات الكهربائية.
-
التوسع الخارجي: تحقيق اختراقات ملموسة في أسواق أوروبا، الشرق الأوسط، وجنوب شرق آسيا.
-
تكامل سلسلة التوريد: قدرة الشركة على إنتاج بطارياتها وتقنياتها الخاصة، مما منحها ميزة تنافسية في الأسعار والجودة.
تراجع “تسلا” وصعود التنين الصيني
يعزو محللون هذا التحول التاريخي إلى عدة عوامل، أبرزها المنافسة الشرسة التي تفرضها الشركات الصينية والأوروبية، وتراجع مبيعات “تسلا” في أسواق استراتيجية. كما يرى خبراء أن التموضع الاستراتيجي للمجموعة الصينية مكنها من تجاوز تحديات الرسوم الجمركية المرتفعة في بعض الأسواق الغربية، لتعيد بذلك تشكيل توازن القوى في قطاع النقل المستدام.







