كشفت بيانات رسمية صادرة عن الحكومة الكورية الجنوبية، اليوم الجمعة، عن أرقام “مقلقة” تعكس تنامي الجريمة المعلوماتية في واحدة من أكثر دول العالم تقدماً في المجال التكنولوجي، حيث تضاعفت هجمات الاختراق الإلكتروني بنسبة تقارب 100% خلال السنوات العشر الأخيرة.
أرقام في تصاعد مستمر
ووفقاً لمعطيات وزارة البيانات والإحصاء الكورية، سجلت البلاد 4526 حالة اختراق في عام 2024، محققة زيادة بنسبة 7.2% مقارنة بالسنة الماضية. وبإجراء مقارنة مع العقد الماضي، تظهر البيانات قفزة هائلة من 2291 حالة مسجلة في عام 2014، ما يعكس تحولاً جذرياً في طبيعة التهديدات الأمنية التي تواجه الأفراد والشركات.
معضلة “الإفلات من العقاب”
ورغم التطور التقني لآليات التتبع، أظهرت الإحصائيات فجوة كبيرة في الوصول إلى الجناة؛ إذ لم يتعدَّ معدل إلقاء القبض على مرتكبي جرائم الاختراق 21.8% فقط خلال عام 2024. وتظل هذه النسبة متواضعة جداً إذا ما قورنت بجرائم إلكترونية أخرى مثل “التصيد الاحتيالي” الذي تصل نسبة فك خيوطه والقبض على متورطيه إلى أكثر من 52%.
قوانين صارمة وتحديات البلاغات
ويعزو الخبراء جزءاً من هذا الارتفاع الإحصائي إلى التعديلات القانونية التي شهدتها البلاد في عام 2023، والتي ألزمت الشركات الخاصة بضرورة التبليغ عن أي خرق أمني لوكالة الإنترنت والأمن الكورية في ظرف لا يتجاوز 24 ساعة. هذا الإجراء، وإن كان قد ساهم في كشف حجم الظاهرة، إلا أنه يضع السلطات أمام تحديات كبرى لمواجهة هجمات حجب الخدمة (DDoS) وعمليات القرصنة المعقدة.





