أخبار المملكة
تجدد إطلاق النار وغارات جوية تضرب البنية التحتية
تجددت اليوم الاثنين المواجهات المسلحة على الحدود بين تايلاند وكمبوديا، مما أسفر عن مقتل جندي تايلاندي وأربعة مدنيين من الجانب الكمبودي.
أفادت القوات الجوية التايلاندية أنها شنت غارات على البنية التحتية العسكرية الكمبودية رداً على هجمات استهدفت مواقع تايلاندية. من جهتها، نفت كمبوديا هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن بانكوك هي التي بادرت بالهجوم، ومؤكدة أن قواتها لم ترد على إطلاق النار.
وبحسب متحدث عسكري تايلاندي، قُتل جندي تايلاندي على الأقل وأصيب ثمانية آخرون في الاشتباكات المتبادلة.
حصيلة أولية وخطر يهدد المدنيين
أكد وزير الإعلام الكمبودي، نيث فيكترا، أن الهجمات التايلاندية أسفرت عن مقتل أربعة مدنيين كمبوديين وإصابة حوالي عشرة آخرين.
ويدفع هذا التصعيد العسكري إلى موجات نزوح جماعية لحماية المدنيين من خطر الاشتباكات. وبحسب الجيش التايلاندي، يجري إجلاء أكثر من 385 ألف مدني من أربع مناطق حدودية، منهم 35 ألفاً يقيمون حالياً في ملاجئ مؤقتة.
وعلى الجانب الكمبودي، تم إخلاء عدة قرى وإغلاق المدارس في مقاطعة برياه فيهير القريبة من خطوط المواجهة.
مصير اتفاق السلام الموقع في كوالالمبور
يهدد هذا التصعيد اتفاق السلام الذي تم توقيعه في 26 أكتوبر الماضي في كوالالمبور، على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان). كان الاتفاق برعاية كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم.
كان ذلك الاتفاق قد أنهى خمسة أيام من المواجهات المسلحة قُتل خلالها 48 شخصاً وتم إجلاء حوالي 300 ألف شخص. وكانت بانكوك قد علقت الاتفاق في نونبر الماضي بعد أن أدى انفجار لغم إلى إصابة أربعة جنود تايلانديين. وتتنازع تايلاند وكمبوديا منذ فترة طويلة على ترسيم أجزاء من حدودهما الممتدة على طول 800 كيلومتر.
أعرب الرئيس الحالي لرابطة دول جنوب شرق آسيا (أنور إبراهيم) عن “قلقه العميق”، داعياً الجانبين إلى “أقصى درجات ضبط النفس”.





