أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن أنظمة الإنذار المبكر تحمي مجتمعات بأكملها من الدمار المحتمل. وفي ضوء تزايد حدة الكوارث المناخية، دعا غوتيريش الحكومات بوضوح إلى دمج هذه الأنظمة في سياساتها ومؤسساتها وميزانياتها، معتبراً إياها ضرورة وجودية لا رفاهية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها غوتيريش أمس الأربعاء في جنيف، أمام الدورة الاستثنائية للمؤتمر العالمي للأرصاد الجوية. ويهدف المؤتمر إلى تسريع وتيرة مبادرة “الإنذار المبكر للجميع“، التي أطلقها الأمين العام الأممي عام 2022 لضمان حماية الجميع في كل مكان بنظم الإنذار المبكر بحلول عام 2027.
الإنذار المبكر: عمل منقذ للحياة للمزارعين والأسر
قال الأمين العام إن أنظمة الإنذار المبكر “ليست فكرة مجردة”. وشدد على أنها “تمنح المزارعين القدرة على حماية محاصيلهم ومواشيهم، وتمكن العائلات من الإجلاء بأمان، وتحمي مجتمعات بأكملها من الدمار”. وفي الوقت ذاته، حذر من أن العديد من البلدان النامية تعيقها محدودية الحيز المالي وأعباء الديون الساحقة، مما يعيق قدرتها على تطبيق هذه الأنظمة.
وفي هذا الإطار، أشار غوتيريش إلى أنه يتعين على الدول أن تقدم، خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (COP30) المقرر في البرازيل شهر نونبر المقبل، خطط عمل وطنية جديدة وجريئة بشأن المناخ.
ولفت إلى أن “الطريق ما يزال طويلاً” رغم أن أكثر من 60% من البلدان أفادت بوجود أنظمة إنذار مبكر للمخاطر المتعددة. وفيما ضاعفت البلدان الأقل نمواً قدراتها تقريباً، تتيح التطورات في التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي تحقيق تقدم ملموس في تبادل البيانات والإنذار.
ضرورة معالجة الكوارث المناخية من مصدرها
أثنى غوتيريش على الدور المحوري للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، وتحويلها البيانات والفهم إلى “عمل منقذ للحياة”. وأضاف أنه لولا المنظمة “لما كنا لنفهم أبداً ظهور التهديد الخطير والوجودي لتغير المناخ”.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة، كذلك، على أنه “ينبغي معالجة مشكلة الكوارث المناخية من مصدرها“، حيث يشهد الكوكب ارتفاعاً سريعاً في درجة الحرارة. هذا التأكيد يضع مسؤولية على الدول الكبرى لخفض الانبعاثات الكربونية بشكل عاجل.





