تضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، كما ورد في مذكرته التقديمية، حزمة من التدابير الجبائية الهامة التي تهدف إلى تحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية واستراتيجية متعددة. وتنقسم هذه التدابير إلى أربعة محاور رئيسية، تتراوح بين تعزيز إدماج القطاع غير المهيكل وتحسين مناخ الأعمال، وصولاً إلى تدعيم التماسك الاجتماعي.
المحور الأول: تعزيز إدماج القطاع غير المهيكل
ركز المحور الأول على محاربة التملص الضريبي وتشجيع إدماج القطاع غير المهيكل في الاقتصاد المنظم. ومن أبرز التدابير المقترحة في هذا الصدد:
- توسيع الحجز في المنبع ليطبق برسم الضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة، ليشمل مكافآت الخدمات المقدمة من لدن بعض الأشخاص الاعتباريين.
- توسيع نطاق تطبيق الحجز في المنبع برسم الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل ليشمل عائدات كراء العقارات.
- إحداث واجب تسجيل إضافي بنسبة 2% على العقود المتعلقة بالتفويت بعوض للعقارات أو الأصول التجارية التي تتم دون إمكانية إثبات وتتبع وسائل الأداء، وذلك لضمان الشفافية.
المحور الثاني: تحسين مناخ الأعمال وتنافسية المقاولات
بهدف دعم الإنتاج الوطني وتعزيز تنافسية المقاولات، اقترح مشروع القانون عدة إجراءات تحفيزية، أهمها:
- إعفاء المواد المخصبة ودعائم النباتات من الضريبة على القيمة المضافة، بهدف دعم القطاع الفلاحي.
- تعزيز الاستثمار في الشركات الرياضية بالمغرب من خلال إجراءات جبائية محفزة.
- تطبيق سعر مناسب لفائدة مؤسسات التمويلات الصغيرة فيما يخص الضريبة على الشركات، تشجيعاً لدورها في تمويل الأفراد والمشاريع الصغيرة.
المحور الثالث: ملاءمة النظام الضريبي والقواعد الجبائية
شمل هذا المحور تعديلات تهدف إلى تبسيط وتوضيح القواعد الجبائية، بما يتماشى مع التطورات القانونية والرقمية. ومن التدابير المقترحة:
- تبسيط كيفيات التوفر على العنوان الإلكتروني الواجب الإدلاء به لإدارة الضرائب لتسهيل التواصل.
- ملاءمة الأحكام الجبائية المنظمة للمساطر المتعلقة بصعوبات المقاولة لدعم الشركات المتعثرة.
- توضيح النظام الضريبي المطبق على الصفقات العمومية فيما يخص واجبات التسجيل.
المحور الرابع: تعزيز التماسك الاجتماعي
لضمان استمرارية التضامن الوطني وتدعيم التماسك الاجتماعي، جاء في المذكرة التقديمية:
-
تمديد تطبيق المساهمة الاجتماعية للتضامن على الأرباح والدخول، كآلية لتمويل البرامج الاجتماعية وضمان توزيع أكثر عدالة للثروات.







