شكلت مسألة تمويل مشاريع الهيدروجين الأخضر بإفريقيا، محور نقاش خلال ورشة ن ظمت اليوم الخميس بمراكش، في إطار الدورة الخامسة للقمة العالمية للهيدروجين الأخضر وتطبيقاته (Power-to-X 2025).
وتوخى هذا الحدث الموازي، الذي جمع خبراء مغاربة وأجانب في المجال، مناقشة التحديات وتحديد حلول ملموسة من أجل تمويل مشاريع الهيدروجين الأخضر بإفريقيا، قصد تحرير مؤهلات القارة في مجال التنمية المستدامة.
وتوقف المشاركون، خلال هذا اللقاء، عند قضايا مفصلية، من قبيل أدوات الدعم المالي لرفع تحديات القطاع، ومصادر التمويل الممكن تعبئتها، والوسائل الكفيلة بالاستقطاب الناجع للرساميل الخاصة لدعم المشاريع.
وبعد أن ذكروا بأن القارة الإفريقية تزخر بإمكانات هائلة لإنتاج الهيدروجين النظيف، أكد المتدخلون أن استغلال هذه المؤهلات من شأنها أن تعزز التنمية الاقتصادية للقارة، من خلال إحداث صناعات محلية جديدة، مثل إنتاج الأسمدة النظيفة أو نزع الكربون من قطاع التعدين. وإلى جانب الآثار الاقتصادية، أبرز المشاركون الأثر الإيجابي لهذه المشاريع على المجتمعات المحلية، لاسيما في مجال تحسين الولوج إلى الماء والكهرباء، وخلق فرص الشغل وتطوير الكفاءات.
وفي المقابل، نبه المتدخلون إلى أن هذه الفرص تصطدم بعدة تحديات تعيق اعتماد مشاريع الهيدروجين الأخضر على نطاق واسع وتكثيف هذه المشاريع في إفريقيا، من ضمنها ارتفاع تكاليف التمويل، وغياب سوق متين للهيدروجين النظيف، ونقص البنية التحتية، فضلا عن نقص الكفاءات.
وتشكل القمة العالمية للهيدروجين الأخضر وتطبيقاته، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، فضاء يروم تعزيز التعاون والإبداع وتبادل الآراء في مجال الهيدروجين الأخضر وتقنيات (Power-to-X)، ومناقشة السبل الكفيلة بتسريع التحول الطاقي العالمي. وتعد القمة، التي ينظمها المعهد الوطني للبحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة تحت إشراف وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بشراكة مع الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن) وتجمع (Green H2) وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، على مدى يومين، دينامية للتعاون الدولي، والاستثمارات ذات القيمة المضافة القوية والابتكار الاستشرافي.
كما تشكل هذه الدورة الخامسة، التي أطلقت تحت شعار “معا، لدفع التحول الطاقي العالمي”، ملتقى دوليا رئيسيا من شأنه الترويج للعرض المغربي في مجال الهيدروجين الأخضر، واستكشاف المشاريع البارزة للمملكة في هذا المجال ودورها كقطب طاقي عالمي محوري.
ومع






