محمد أرارو
فعن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا؛ إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِه” رواه مسلم وغيره.
أما فرحة يوم يفطر: فذلك أن الله أعانه على أن صام هذا الشهر، فإذا دخل شوال، انتهى الصيام وبقي الأجر والغفران، والذي أفطر في رمضان في واحد من شوال يأكل مع الناس، ولكنه تحمل الخيبة والخسران، فالطاعة تمضي متاعبها ويبقى أجرها، والمعصية تمضي لذتها ويبقى وزرها.
قال أبو العالية رحمه الله: الصائم في عبادة، وإن كان نائماً على فراشه، وقد كانت حفصة رضي الله عنها تقول: “يا حبذا عبادة وأنا نائمة على فراشي”.
وأما فرحه عند لقاء ربه: فبما يجده عند الله من ثواب الصيام مدخراً، فيجده أحوج ما كان إليه، كما قال تعالى: (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجرَاً) [المزمل: 20]. وقوله تعالى: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا) [آل عمران: 30]، وقوله تعالى: (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ) [الزلزلة:7].







