بقلم محمد الغوفير
رغم تواجدها بين دائرة القطبين الاقتصاديين لجهة الدارالبيضاء سطات ( مدينة الدار البيضاء و الجرف الأصفر)، لم تحض مدينة آزمور بحقها من المشاريع التنموية الكفيلة بإخراجها من بؤرة الفقر و التهميش.
خلال فترة المجلس الجماعي السابق تم ضخ 6 مليار و 200 درهم لصالح خزينة جماعة آزمور من طرف وزارة السكنى و سياسة المدينة قصد إنجاز مشاريع تنموية تهم بالنية التحتية، لكن سوء التدبير و التسيير من طرف جميع أطراف الصفقة العمومية، كان سببا في فرملة عجلة تحقيق هذه الأخيرة، لتبقى مدينة آزمور عنوانا بارزا لكل أشكال الفشل و التراجع في تحقيق تنمية شاملة و مستدامة.
إن العنوان البارز لمدينة آزمور حاليا هو تنامي و بزوغ مظاهر الفقر و التهميش و الإقصاء، في ظل حاضر عقيم توقف فيه كل شيء، و مستقبل مظلم لا يبعث على التفائل.
لقد اصبحت آزمور ارضا خصبة للجرائم و بيع المخدرات و الفساد، بسبب توقف وتيرة التنمية و المشاريع الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و السياحية.
كل يوم جديد تعيشه مدينة آزمور يفتقد فيه شبابها و ساكنيها جزءا من حلمهم، ليعوضه اليأس و السخط على واقع مرير يسير نحو الأسود. لقد تم وأد كل ما هو جميل و حضاري بآزمور بشكل تدريجي و حسب فترات زمنية.
إن سكان مدينة آزمور يدركون جيدا أن التهميش و الإقصاء الذي طال امده أتى على الحابل و النابل، و مزق كل مظاهر الحضارة و التمدن و التعايش بين الأسر، الذي كان يميز المدينة و يبعث على الفخر و الاعتزاز.
فكل يوم يمر من عمر المدينة يسير بها نحو الأسوء، و يفقدها من بريقها و جادبيتها، فحتى نهر أم الربيع لم يسلم من هذه الريح الهوجاء و الطائشة التي تحطم كل شيء يقف في طريقها.
فإلى متى ستبقى هذه المدينة خارج اهتمام مؤسسات الدولة؟
ألم يحن الوقت لوضع مدينة آزمور في سكة التنمية التي تعرفها جل المدن المغربية؟







