أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خلال كلمته في الاجتماع التشاوري بين مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة الليبية ببوزنيقة، على أهمية العودة إلى “روح الصخيرات” كنهج أساسي لتسوية الأزمة الليبية. وأوضح الوزير أن تلك الروح، التي أظهرت للعالم قدرة الليبيين على حل مشاكلهم بأنفسهم، ضرورية اليوم أكثر من أي وقت مضى.
وشدد بوريطة على أن اتفاق الصخيرات، الموقع في 17 ديسمبر 2015، لا يزال يمثل مرجعية أساسية حققت استقرارًا نسبيًا وأنتجت مؤسسات شرعية تُعتمد عليها اليوم، مثل مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، اللذين وصفهما بأنهما أدوات مهمة لدفع مسار الحل السياسي.
المغرب ودوره في الملف الليبي:
أشار الوزير إلى أن اختيار مدينة بوزنيقة لاستضافة هذا الاجتماع يؤكد ثقة الليبيين في المغرب كوسيط محايد، استنادًا إلى مقاربة واضحة تعتمد على احترام سيادة الليبيين وقراراتهم، مع دعم خيارات المؤسسات الشرعية. وأضاف أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، ثابت في مواقفه تجاه ليبيا، حيث يعتبر استقرار ليبيا ووحدتها من استقرار ووحدة المغرب.
الحاجة إلى حوار ليبي خالص:
وفي سياق مداخلته، دعا بوريطة إلى تقليل الاعتماد على المؤتمرات الإقليمية والدولية التي لا تعوض الحوارات الليبية المباشرة، مشيرًا إلى أن الحلول المستدامة للأزمة الليبية يجب أن تكون نابعة من الداخل الليبي، بعيدًا عن التدخلات الخارجية أو الضغوط.
وأضاف الوزير أن الحاجة باتت ملحة لتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون قادرة على تلبية تطلعات الشعب الليبي وتحقيق التنمية والاستقرار، مع التحضير لانتخابات ذات مصداقية تُنهي الانقسامات الحالية وتوحد المؤسسات.
أهمية اتفاق الصخيرات:
يُذكر أن اتفاق الصخيرات، الذي تم برعاية الأمم المتحدة واستضافته المملكة المغربية في 2015، كان محطة حاسمة في مسار تسوية الأزمة الليبية. وأسفر عن تشكيل المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني، إلى جانب تأسيس آليات لتوحيد مؤسسات الدولة وتنظيم انتخابات لضمان وحدة ليبيا وسيادتها.






