اختُتمت أعمال مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (كوب 16)، اليوم السبت في الرياض، بإصدار 35 قرارًا محوريًا يُركز على التحديات البيئية العالمية مثل مكافحة التصحر والجفاف، والهجرة، والعواصف الرملية والترابية، بالإضافة إلى تعزيز البحث العلمي والابتكار، ودور المرأة والشباب والمجتمع المدني. كما تم اعتماد مواضيع جديدة مثل المراعي المستدامة ونظم الأغذية الزراعية.
دور المملكة الريادي في استضافة المؤتمر
أكد وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، عبد الرحمن الفضلي، في كلمة ختام المؤتمر، التزام المملكة بدورها القيادي في حماية البيئة وتعزيز التعاون الدولي لمكافحة تدهور الأراضي والجفاف. وأشار إلى أن استضافة السعودية لـ”كوب 16″، كأول دورة تنظم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تعكس دورها المحوري في الجهود البيئية على المستويين الإقليمي والدولي.
إنجازات بارزة لمؤتمر “كوب 16”
تخلل المؤتمر الإعلان عن شراكات دولية مهمة لتعزيز استعادة الأراضي المتدهورة والقدرة على مواجهة الجفاف. ونجح المؤتمر في تأمين أكثر من 12 مليار دولار من تعهدات التمويل من جهات دولية كبرى، مما يعكس دور القطاع المالي والخاص في التصدي للتحديات البيئية.
كما شهدت الفعالية مشاركة أكثر من 85 ألف مشارك من المنظمات الدولية، والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب تنظيم أكثر من 900 فعالية ضمن المنطقتين الزرقاء والخضراء.
المبادرات البيئية السعودية
أطلقت السعودية خلال المؤتمر ثلاث مبادرات بيئية كبرى:
مبادرة الإنذار المبكر من العواصف الغبارية والرملية لتخفيف تأثيراتها البيئية.
شراكة الرياض العالمية لتعزيز الصمود في مواجهة الجفاف، تستهدف دعم 80 دولة معرّضة لخطر الجفاف.
مبادرة قطاع الأعمال من أجل الأرض، التي تهدف إلى إشراك القطاع الخاص عالميًا في الإدارة المستدامة للأراضي.
تعزيز الشراكات والتمويل
تمثل تخصيص 12 مليار دولار من قبل المانحين الإقليميين لدعم مشروعات مكافحة التصحر والجفاف نقطة تحوّل رئيسية في الجهود البيئية العالمية. ودعا الفضلي القطاع الخاص والمؤسسات الدولية لاتخاذ خطوات مماثلة لتوسيع نطاق المبادرات.
تطلعات نحو المستقبل
أعرب وزير البيئة عن تطلعات المملكة في أن تساهم مخرجات المؤتمر في تحقيق نقلة نوعية على مستوى حماية الأراضي، وبناء القدرات لمواجهة الجفاف، وتعزيز رفاهية المجتمعات عالميًا. وأكد التزام السعودية بالعمل الدولي المشترك، والاستثمار في التقنيات الحديثة ونقل التجارب، لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة تحديات البيئة.






