أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، في كلمة لها اليوم الثلاثاء خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الأولى للمؤتمر الدولي للمعادن بمراكش، أن المغرب ملتزم بشكل قوي من أجل صناعة تعدين مستدامة ومرنة تسهم في إنجاح تحوله الطاقي.
وأوضحت السيدة بنعلي أن المغرب يمتلك مجموعة من المؤهلات الفريدة التي تجعلها وجهة مثالية للصناعة التعدينية، ليس فقط من حيث الموارد الطبيعية والاحتياطات المعدنية، بل أيضاً من الناحية التنظيمية والمؤسسية، مما يعزز مكانته في صناعة الإلكترونيات الجزيئية والمعادن. وأضافت أن المملكة تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي بين إفريقيا وأوروبا والحوض الأطلسي، مما يجعلها نقطة تلاقٍ بين التكتلات الجيو-سياسية الكبرى التي تؤثر على الخيارات التكنولوجية والبيئية.
وشددت الوزيرة على أن التزام المغرب بالتنمية المستدامة ليس بحاجة إلى إثبات، حيث إن جميع المنتجات التي يتم إنتاجها أو المرور عبر المملكة في مجال الإلكترونيات الجزيئية والمعادن تتسم بأنها خضراء ومستدامة بالكامل.
كما أكدت بنعلي أن هذه المؤهلات قد مكنت المغرب من ترسيخ نفسه كممر طاقي وتجاري وحيد يربط بين أوروبا وإفريقيا والحوض الأطلسي وبقية العالم.
المؤتمر الدولي للمعادن: فرصة لتسليط الضوء على الاستدامة
يعد هذا المؤتمر، الذي تنظمه فيدرالية الصناعة المعدنية بدعم من وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ووزارة الصناعة والتجارة والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، فرصة هامة لإبراز التزام المغرب بالاستغلال المستدام للمعادن. كما يعد منصة لتبادل المعلومات حول الممارسات التشغيلية في المملكة واستراتيجيات التنمية المستقبلية للقطاع.
مستقبل صناعة التعدين في المغرب
يهدف المؤتمر الذي يعقد تحت شعار “المغرب كمركز عالمي لصناعة تعدين مستدامة تخدم التحول الطاقي”، إلى استعراض فرص الاستثمار في صناعة التعدين بالمغرب، مع تسليط الضوء على الإصلاحات التي تم إنجازها أو التي هي قيد التنفيذ في هذا القطاع. كما يناقش المؤتمر طرق التمويل المبتكرة للمشاريع التعدينية ويهدف إلى تحديد استراتيجيات تنموية تجعل المغرب لاعباً أساسياً في قطاع التعدين العالمي.
من خلال هذا الحدث، سيتم التفكير في استراتيجيات تهدف إلى تنويع الموارد المعدنية بشكل مستدام، وتحسين سلسلة القيمة من خلال المعالجة الميدانية للموارد، وتعزيز العلاقة بين قطاعي التعدين والطاقة، والتوفيق بين استغلال المعادن وحماية البيئة.
كما يشمل المؤتمر معرض تجاري موازٍ، ورش عمل، موائد مستديرة تفاعلية، وبرنامج اجتماعي غني، بالإضافة إلى زيارات تقنية لمشاريع التعدين في المغرب.







