الرباط – أحبار المملكة
جددت المنظمة الديمقراطية للشغل موقفها الرافض لمشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، وأعلنت عن انخراطها في جميع المبادرات النضالية التي تنظمها المركزيات النقابية، بما في ذلك الإضراب العام، لمواجهة تمرير هذا القانون وفرضه، مطالبةً بسحبه من البرلمان.
وأوضحت المنظمة في بلاغها أن مشروع القانون يستهدف تجريم حق الإضراب وتقييده عبر آليات قانونية زجرية وشروط تعجيزية. وأكد المكتب التنفيذي للمنظمة أن هذا المشروع يحمل مخاطر كبيرة ضد الموظفين والعمال، ويهدف إلى خنق أنفاس الشغيلة المغربية ومختلف الفئات المهنية الأخرى، ومصادرة الحقوق والحريات والتضييق عليها.
وأشار البلاغ إلى أن الحكومة خصصت 12 مادة من أصل 49 في مشروعها للمقاربة التقييدية والزجرية، مما يتنافى مع المبادرة التشريعية التي تمت صياغتها من طرف حكومة سابقة. وأكدت المنظمة أن هذه الشروط الأمنية التعجيزية تهدف إلى ترهيب العمال والموظفين ومنعهم من ممارسة حقوقهم الإنسانية التي تكفلها المواثيق الدولية ودستور المملكة المغربية.
كما أشار البلاغ إلى أن الفصل 29 من دستور المملكة يضمن الحريات الأساسية، بما في ذلك حق الإضراب، إلا أن مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 يستثني فئات مهنية واسعة من ممارسة هذا الحق الدستوري.
وأكدت المنظمة أن الحكومة تجاهلت نداءات المركزيات النقابية بسحب المشروع، مما يعكس منهجية غير مسؤولة في فرض قوانين قمعية وتفقيرية للطبقة العاملة والمتقاعدين. وأشارت إلى أن الحكومة لم تحترم التوجيهات الملكية والفصل 13 من الدستور، ولم تعرض المشروع على الفرقاء الاجتماعيين في جلسات الحوار الاجتماعي.
ودعت المنظمة إلى معالجة الأسباب الحقيقية للإضرابات العمالية في المغرب بدلاً من تكبيل الحق الدستوري في الإضراب، مشيرة إلى أن 75% من الإضرابات المعلن عنها في المغرب هي نتيجة عدم تطبيق مدونة الشغل.
وفي الختام، طالبت المنظمة بسحب المشروع فوراً من البرلمان وإعادته إلى مؤسسة الحوار الاجتماعي، مؤكدةً انخراطها في التعبئة والتضامن العمالي والنقابي لمواجهة كل أشكال الظلم الاجتماعي والاستغلال والاستبداد.






