أثارت تعديلات دستورية في المكسيك جدلاً واسعاً بعد موافقة مجلس الشيوخ عليها، اليوم الجمعة، بأغلبية 85 صوتاً مقابل 21 صوتاً، مما يقيد بشكل كبير من سلطة القضاء في إبطال أو تعليق الإصلاحات الدستورية. جاء هذا التصويت وسط احتجاجات شعبية واسعة، رفع خلالها المتظاهرون شعارات مناهضة لما اعتبروه “محاولة للسيطرة على القضاء”، في وقت يعود فيه هذا الجدل إلى صراع متصاعد بين القضاة ورئيسة البلاد، كلاوديا شينباوم. وتنص التعديلات، التي تعد الآن بانتظار موافقة مجلس النواب، على منع السلطة القضائية من الاعتراض على أي إصلاح دستوري عبر دعاوى عدم دستورية نص، كما تحظر استخدام إجراءات “الأمبارو” (إجراء قانوني لحماية الحقوق) ضد هذه الإصلاحات. ويفسر هذا التعديل على أنه رد على قرارات المحكمة العليا التي وافقت على النظر في دعاوى قضائية ضد إصلاح القضاء، في 15 شتنبر الماضي، والذي ينص على إجراء انتخابات شعبية لجميع القضاة اعتباراً من سنة 2025. ورفضت شينباوم وحلفاؤها في الكونغرس هذه القرارات القضائية، بما في ذلك قرار قضائي أمر بإزالة الإصلاح من الجريدة الرسمية، تحت طائلة العقوبة بالسجن. وقد اعتبرت المعارضة هذا القرار دليلاً على سعي الحزب الحاكم (حركة التجديد الوطني) نحو تقويض استقلال القضاء. ومن المرتقب أن تثير هذه التعديلات مزيداً من الجدل في المكسيك، خلال الفترة المقبلة.





