تونس – وفقًا لصحيفة (الصباح) التونسية، من المتوقع أن تواجه تونس ضغوطًا متزايدة على الميزانية العامة خلال عام 2025 بسبب ارتفاع مستويات الاقتراض الداخلي، مما قد يؤثر سلبًا على السيولة المالية ويزيد من مخاطر فقدان الثقة في العملة المحلية.
تشير الصحيفة إلى أن توقف المحادثات مع صندوق النقد الدولي منذ ثلاث سنوات يعقد من إمكانية وصول تونس إلى الأسواق المالية العالمية لتأمين التمويلات اللازمة. وبحسب مشروع ميزانية 2025، تخطط الحكومة لاقتراض حوالي 28 مليار دينار تونسي (حوالي 9.3 مليار دولار)، منها 6.1 مليار دينار (حوالي ملياري دولار) من مصادر الاقتراض الخارجي، و21.8 مليار دينار (7.2 مليار دولار) من الاقتراض الداخلي.
خبراء اقتصاديون أشاروا إلى أن هذا الحجم الكبير من الاقتراض الداخلي يشكل عبئًا إضافيًا على الاقتصاد الوطني، مما يزيد من صعوبة توفير السيولة المالية اللازمة لتغطية الاحتياجات الحكومية.
تظهر توقعات ميزانية 2025 التحديات المالية الكبيرة التي تواجهها تونس في ظل تضاؤل الفرص المتاحة للحصول على تمويلات خارجية، وزيادة الاعتماد على الاقتراض الداخلي لتغطية الحاجيات المالية. وهذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط الاقتصادية ما لم تتمكن تونس من إيجاد حلول جذرية لتحفيز النمو الاقتصادي وتقليل الاعتماد على الاقتراض.
جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في صندوق النقد الدولي، صرح مؤخرًا بأن “الوضع الاقتصادي التونسي شهد بعض بوادر التحسن، خاصة في التجارة الخارجية والفلاحة، لكن يبقى النمو منخفضًا في حدود 1.6% لعامي 2024 و2025 وفق توقعات الصندوق”.
وأكد أزعور على ضرورة قيام تونس بإصلاحات تهدف إلى رفع مستوى النمو، تخفيف الأعباء عن البنوك العمومية، توسيع دائرة التمويل، ومعالجة معضلة التضخم، بالإضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص في دعم الاقتصاد.





