أوسلو/
قدم وفد من المركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال، الكائن مقره بالداخلة، أول أمس الاثنين بأوسلو (النرويج)، نتائج تقريره الأخير حول الديناميكيات العالمية التي ت ديم ظاهرة تجنيد الأطفال في النزاعات.
واستعرض المركز، بقسم طب المجتمع والصحة الشاملة بجامعة أوسلو، نتائج الدراسات الميدانية من خلال دراسة رئيسية بعنوان: “النماذج العالمية لتجنيد الأطفال: تحليل متعمق”.
وقدم الوفد، الذي ترأسه رئيس المركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال، عبد القادر الفيلالي، والمكون من المدير التنفيذي للمركز، خوسيه بروفنسال، ومدير المكتب الإفريقي، ويلي فوجا كونيفون، أبحاثه المبتكرة في إطار برنامج متعدد التخصصات مخصص للصحة المستدامة.
وتقدم هذه الدراسة تحليلا غير مسبوق للديناميات العالمية التي تديم تجنيد الأطفال في النزاعات، وذلك استنادا إلى دراسات استقصائية متعمقة أجريت في منطقة الساحل ولدى الأطفال المجندين السابقين في مخيمات تندوف في الجزائر.
وبالجمع بين علم الإجرام وأنثروبولوجيا العنف والعلاقات الدولية، سلط وفد المركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال الضوء على الآليات المنهجية التي يتم من خلالها استغلال الأطفال في مناطق الحرب. ومن خلال هذه الدراسة، سلط الوفد أيضا الضوء على الأهمية الحاسمة لاعتماد نهج متعدد التخصصات للقضاء على جريمة الحرب هاته، والدعوة إلى استجابة متكاملة تجمع بين وجهات النظر الطبية والنفسية والصحة العامة، مع وضع الكرامة الإنسانية في قلب الحلول.
ووفقا لوفد المركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال، فإن هذه المقاربة الشاملة تتجاوز النظريات المجردة، وتقترح إجراءات ملموسة قادرة على كسر دائرة العنف وإرساء أسس السلام الدائم. ويمثل هذا الحدث في جامعة أوسلو المرحلة الأولى في سلسلة من الزيارات إلى المؤسسات الأكاديمية ومراكز الأبحاث في جميع أنحاء أوروبا. ويعتزم المركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال تبادل النتائج التي توصل إليها والدخول في حوار مع الخبراء الأكاديميين والسياسيين، وبالتالي المساهمة في الجهود الدولية للقضاء على تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة وبناء مستقبل أكثر أمنا للأطفال في جميع أنحاء العالم. ويهدف المركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال، الذي تم إحداثه سنة 2022 بالداخلة، إلى المساهمة في مكافحة تجنيد الأطفال، لا سيما من خلال التحسيس بمصيرهم وعمليات تجنيدهم، بالإضافة إلى الأسباب الكامنة وراء هذه الآفة.
د/
ومع





