بمبادرة من حكومتي الولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا، ترأس البلدان اجتماعًا رفيع المستوى لمناقشة الأوضاع في ليبيا على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2024. وشارك في الاجتماع ممثلون عن كل من الجزائر، مصر، فرنسا، ألمانيا، المغرب، قطر، تركيا، الإمارات العربية المتحدة، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة.
أكد المجتمعون دعمهم الكامل لسيادة ليبيا واستقلالها ووحدة أراضيها، مشددين على أهمية الحفاظ على وحدتها الوطنية وسط التحديات السياسية والانقسامات المتزايدة في البلاد.
خلال الاجتماع، قدّمت القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، إحاطة حول الجهود المستمرة لتسهيل الحوار بين الأطراف الليبية. وتهدف هذه الجهود إلى إنهاء الفترة الانتقالية والتوصل إلى خارطة طريق لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية شفافة وشاملة تستند إلى اتفاق سياسي وقوانين انتخابية قابلة للتنفيذ.
أشاد المشاركون بالتقدم الذي أحرزته بعثة الأمم المتحدة في التوصل إلى اتفاق بين الأطراف الليبية حول تعيين محافظ جديد لمصرف ليبيا المركزي. وأكدوا أن هذا الاتفاق يعد خطوة محورية لمعالجة التداعيات الاقتصادية للأزمة. كما دعوا إلى تنفيذ الاتفاق بشكل يضمن قيادة كفؤة وموثوقة للمصرف المركزي، مع تحقيق الشفافية والمحاسبة.
أكد الاجتماع أن الثروات النفطية في ليبيا هي ملك لجميع الليبيين، وحث الأطراف على استئناف إنتاج النفط دون عوائق أو تسييس. كما شدد المجتمعون على ضرورة إدارة موارد النفط والغاز بطريقة شفافة وعادلة تخضع للمساءلة، مع ضمان مراقبة فعّالة من قبل الليبيين.
جدد المشاركون التزامهم باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 23 أكتوبر 2020، ودعوا إلى انسحاب المرتزقة من ليبيا دون تأخير. كما رحبوا بالتقدم الذي أحرزته اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 ورئيسي الأركان الليبيين في مساعي إعادة توحيد الجيش والمؤسسات الأمنية في البلاد.
أثنى رؤساء الاجتماع على دعم المشاركين لتعزيز التعاون الأمني وتبادل المعلومات بين القوات الأمنية الليبية، مشيرين إلى أهمية هذه الجهود في تعزيز قدرات ليبيا على مكافحة الإرهاب وضمان أمن الحدود.





