اخبار المملكة – الرباط
عقب الندوة الصحفية التي عقدها المحامي عبد اللطيف وهبي بالمقر المركزي لحزب الأصالة و المعاصرة للإعلان عن ترشحه لمنصب الأمانة العامة، دون مجموعة من القيادات الشابة بالحزب على مواقع التواصل الإجتماعي سخطا على تصريحاته المستفزة على حد قولهم، حيث استهجن القيادي الشاب أشيبان هذه التصريحات فقال ” صراحة لم أستوعب بعد ذلك الكلام الذي قاله بالأمس السيد عبد اللطيف وهبي وهو يعلن ترشحه لمنصب الأمين العام للحزب .. وحتى إذا كنت أفهم موقف وهبي جيدا، فأنا لا أفهم لحدود الساعة موقف الأخوات والإخوة الذين كانوا يجلسون خلفه ومن حوله .. ولا أجد لحد الساعة جوابا منطقيا للكثير من الأسئلة بعد كل ما سمعته من “تشيار” …”
واضاف اشيبان موضحا ” – ماذا كان يقول السيد وهبي عن حزبه خلال الحملات الانتخابية السابقة التي أعطته مقعدا داخل مجلس النواب، واستطاع من خلاله أن يترأس الفريق البرلماني للحزب مرتين وأن يمثل الفريق داخل مكتب المجلس مرة واحدة وأن يجلس لتمثيله أمام المواطنين في جميع البلاطوات التلفزية ؟! هل كان يقول للمواطنين مثلا “صوتوا على حزب الدولة الذي يتلقى التعليمات من الفوق” ؟! أم كان السيد وهبي يكذب على الشعب ؟!
– ولماذا لا يزال السيد وهبي عضوا اليوم في المكتب السياسي وفي الفريق البرلماني لهذا الحزب الذي قال عنه بالأمس صراحة بأنه “حزب الدولة” و “حزب التعليمات” ؟! أليست الشجاعة والوضوح السياسيين يحتمان على الرجل أن يقدم استقالته أولا، ثم يبدأ بعد ذلك في (نضاله الثوري) ؟! أ ليس في هذا التناقض ملخصا لجميع أنواع الانتهازية ؟!
– ومن كانو يجلسون خلفه وحوله بالأمس، واستفادوا من كل شيء طيلة سنوات بإسم هذا الحزب سرا وعلنا، دون أن نسمع لمعظمهم يوما كلمة واحدة دفاعا عن المغاربة وعن قضاياهم الحقيقية، هل يقبلون اليوم بأن يتم وصف حزبهم من طرف مرشحهم بكل تلك الأوصاف ؟! أ لم يكن بعضهم بالأمس مجهولون لا يعرفهم أحد ووجدوا أنفسهم صدفة داخل البرلمان وباقي المؤسسات بفضل هذا الحزب ومناضليه ؟ أ لم يصوت المغاربة على حزبهم بسبب موقفه الثابت من التيارات المتطرفة التي يريدون أن يتحالفوا معها غدا من أجل مصالح شخصية ضيقة لا اقل ولا أكثر ؟!
– أ ليس البعض منهم كائنات انتخابية ترأس مجالس جماعات وجهات وأقاليم بفضل هذا الحزب الذي يقولون عنه اليوم بأنه “حزب الدولة والتوجيهات العليا” ؟! ألا يقتضي هذا الوضع ان تقدموا استقالاتكم احتراما للشعب الذي خدعتموه (حسب قولكم) وأعطاكم أصواته على أساس أنكم “حزب الأصالة والمعاصرة” واليوم تخبرونه بأنكم كنتم “حزب الدولة والتوجيهات العليا والتحالف الممكن مع الشيطان” ؟!
– أما بخصوص التحالف مع الإسلاميين، فعن أي تحالف يتحدث عبد اللطيف وهبي ؟ تحالف حول برنامج حكومي ؟ أم التحالف حول مشروع مجتمعي ؟ أم التحالف حول اقتسام كعكة ؟ أم التحالف حول ترميم بكارة ؟! أي شيء هذا الذي يمكنه أن يجمع يوما بين النار والوقود ؟…”
اما القيادي الشاب عدي الهيبة فقد ذهب الى تشريح طبيعة علاقة الحزب بالدولة حسب وثائق الحزب و أدبياته الفكرية قائلا ” ان وثائق حزبنا وادبياتنا الفكرية و السياسية تجيب بشكل واضح ولا لبس فيه عن علاقة الحزب بالدولة و لسنا في حاجة اليوم ولم نكن في حاجة مند التأسيس الى توضيح تلك العلاقة لأنها كانت واضحة جدا و لان الحزب لم يتأسس لكي يعيد قراءة علاقة الأحزاب بالدولة ، إنما تأسس لكي يساهم الى جانب الدولة ومع الدولة وكدلك باقي الأحزاب الأخرى في تحمل الأعباء العامة خدمة للوطن وإيمانا من المؤسسين بالشعارات والأوراش الإستراتيجية الكبرى التي دشنها العهد الجديد.”
معلنا أنه ” ليس من باب المعقول ولا من باب المسؤولية أن يحاول البعض العودة بنا الى الوراء حينما يعيد إنتاج الأسئلة و المواقف نفسها التي اجاب عنها المغاربة ولم تعد حاضرة ولا مطروحة على طاولة النقاش العمومي ولاضمن أجندة كل الفاعلين السياسيين وطويت مباشرة مع العهد الجديد في صيغة هيئة الإنصاف والمصالحة والدي يشكل البام جزء من مضامينها السياسية .”
منبها الى ” لدلك يجب أن ننتبه جيدا لطبيعة تلك الخطابات وهدا السلوك السياسي الجديد الدي يحاول البعض ان يجعله عنوان مرحلة سياسية ويصبغها بقيم التشكيك والحدر وانعدام الثقة بين مؤسسات الدولة .”







