أخبار المملكة – الراشيدية
أثار توقيع محضر نهاية اشغال ترميم قصر كلميمة بإقليم الرشيدية الكثير من النقاش و الجدال داخل جماعة كلميمة الترابية، حيث اعتبر المستشار الحسين كلو قرار توقيع المحضر إجهازا على أحقية ساكنة قصر كلميمة في ترميم منازلها الطينية حسب ما هو مقرر في دفتر التحملات، و استغرب و شكّك في تكليف النائب الرابع للمكتب المسير لجماعة كلميمة بتوقيع محضر نهاية اشغال ترميم قصر كلميمة، الذي يضُمُّ أزيد من 370 أسرة تعيش كلها في منازل طينية مهترئة، و جُلُّها آيل للسقوط، و تفتقد إلى مواصفات السكن اللائق و الآدمي. فيما اعتبر نشطاء حقوقيون توقيع محضر نهاية اشغال الترميم أنه مدعاةُُ للرّيبة و الشكوك في تفاهمات تحت الطاولة لتخليص المقاول من تبِعات إتمام عملية ترميم بعض المنازل، خاصة و أن من الساكنة من توجَّه الى القضاء للفصل في تملُّص المقاول من إتمام ترميم منازل متضررة من عملية الترميم نفسها .

و في استقصاء جريدة اخبار المملكة لآراء بعض المتضررين من عملية الترميم، فقد أكد السيد زايد لغزيل و هو أب لثلاث ابناء أنه يعيش حاليا متشردا بعدما تم هدم منزله من طرف المقاول دون أن يُكلف هذا الاخير نفسه في إعادة بناء المنزل، او على الاقل ترميمه، و اعتبر توقيع محضر نهاية أشغال ترميم قصر كلميمة تساهلا مع المقاول و شهادة زور في واضحة النهار.
و حسب مصادر دقيقة لأخبار المملكة فإن عملية ترميم قصر كلميمة تمت في شطرين بغلاف مالي قُدِّر بثلاث مليارات و مائة مليون سنتيم، و هو مبلغ كفيل بترميم كل بنايات قصر كلميمة بمواصفات عالية الجودة، لكن شبهة التحايل كانت بَيِّنة خاصة ان المقاول لم يستعمل في الترميم غير المواد الاولية كالطين و التبن و الجبص و الاعمدة الخشبية حسب ذات المصادر.

و تنوي المعارضة في المجلس الجماعي التصعيد في كشف خبايا خروقات الترميم، بعدما اعتبرت تهرُّب رئيس الجماعة من الرد على اسئلة كتابية في الموضوع تأكيدا لشبهات تُحيط بتوريط النائب الرابع في توقيع محضر نهاية اشغال لم تنته بعد، و تتشبث المعارضة في هذا الصدد بمراسلة السيد والي جهة درعا تافيلالت وعامل صاحب الجلالة على اقليم الرشيدية للبثِّ في هذا الموضوع الذي يشغل ساكنة قصر كلميمة التي تعيش ظروفا قاسية في مباني آيلة للسقوط .





