اخبار المملكة – الرباط
جددت السلطات المغربية الجمعة، مطالبها لمنظمة العفو الدولية بتقديم أدلة عن اتهامها له باستخدام برنامج “بيغاسوس” التجسسي لاستهداف نشطاء، وذلك بعدما جددت الأخيرة اتهام الرباط باستعمال هذا البرنامج ضد ناشطة من عصابة البوليساريو.
وقالت المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان في بيان لها إن منظمة العفو الدولية “أصدرت بيانا مواصِلة فيه الترويج لادعاءاتها التعسفية بشأن حيازة وإساءة استغلال المغرب لبرنامج بيغاسوس، باستهداف نشطاء من المجتمع المدني”.
وأضافت “لا يسع السلطات العمومية بالمناسبة إلا أن تؤكد، من جديد، ما عبرت عنه وبانتظام إزاء ذلك وتجدد مطالبها بموافاتها بكل ما يفيد تلك الادعاءات”.
وكانت المنظمة الحقوقية أكدت في بيان الأسبوع الماضي “توصل التحليل الذي أجراه مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو الدولية إلى أن هاتفين تابعين للانفصالية أميناتو حيدر، قد تم استهدافهما وإصابتهما مؤخرا في نونبر 2021”.
وكان تحقيق نشرته في 18 يوليوز 17 وسيلة إعلاميّة دوليّة قد أظهر أنّ برنامج “بيغاسوس” الذي طوّرته شركة إن إس أو الإسرائيليّة سمح بالتجسّس على مئات السياسيين والنشطاء والصحافيين في عدة بلدان، بينها المغرب.
لكن الحكومة المغربية نفت بشدة هذه الاتهامات، مؤكدة أنها “تتحدى” المنظمة الدولية بكشف أدلتها، وأدانت ما اعتبرته “حملة إعلامية مضللة”.
كما رفعت دعاوى قضائية ضد ناشريها في فرنسا. بينما رفع صحافيون ونشطاء مغاربة وفرنسيون دعاوى ضد مجهول، بعدما وردت أسماؤهم في لائحة المستهدفين التي تم الكشف عنها.
من المتوقع أن تصطدم الشكاوى التي رفعها المغرب بحكم في 2019، يقضي بأنه لا يمكن لدولة مباشرة ملاحقات بتهمة التشهير العلني لكونها ليست “جهة خاصة”، بحسب تعريف القانون حول حرية الصحافة.
وينتظر أن تصدر المحكمة قرارها حول قبول الشكوى من عدمه في 25 مارس الجاري





