Home / يقولون أن / هاشم أشهبار .. أين الشعب من حساباتكم…. بريس تطوان تدافع عن وزارة الصحة!!

هاشم أشهبار .. أين الشعب من حساباتكم…. بريس تطوان تدافع عن وزارة الصحة!!

بقلم: هاشم أشهبار – ناشط حقوقي
كان النبي صلى الله عليه و سلم يفاوض في الحق حتى أعداءه إذا ما وجدت مصلحة المسلمين ، فحيثما وجدت المصلحة ثم شرع الله، لذا هذا المقال لن يكون دفاعا عن شخص أو مؤسسة بقدر ما هو دفاع عن شعب يتم استغباءه بكل خسة و دناءة من طرف صحافة أصبحت كل مواضيعها تصفية حسابات و تطبيل على كل الطبول.
و الحقيقة أنني استغربت من مقال صدر بالموقع الإلكتروني بريس تطوان المعروف بعلاقته الغرامية مع حزب العدالة و التنمية ، بأسلوب هزيل بعيد تماما عن أسلوب الصحافة، أبرز ما تضمنه سب و نعت و تطبيل ،حينما عنون المقال بالرقاص ومستشفى سانية الرمل، مهاجما عبره برلمانيا فتح في الآونة الأخيرة نقاشا عموميا حول وضعية مستشفى سانية الرمل الإقليمي المزرية و المشاكل الذي يعاني منه هذا الأخير على كل المستويات سواء إداريا أو لوجستيكيا، في نفس الوقت الذي يتم التطبيل فيه لإدارة السانية الرمل المحترمة ، كأن المشكلة في الإدارة وحدها و ليست في القطاع الصحي بشكل عام!!! أو كأن المغاربة ربما وجدوا كل ما يبحثون عنه من علاج في مستشفياتهم العمومية، بالتالي فمن يشتكي هو في الحقيقة مجرد حاقد أو رقاص كما عنون المقال ، والغريب في الأمر أيضا، أن هذا المقال يفتقر إلى أبسط قواعد الموضوعية أو النقاش الهادف، الأمر الذي يوحي بأن الغرض مرض، و أن “الموضوع يعتريه حرف إن “
فإن لم تستحيي فاكتب ماشئت ” يا صاحب المقال، فبدل الترافع والدفاع على مصالح المواطنين ،و إيصال آرائهم ومطالبهم الكثيرة و الكبيرة إلى من يسيرون أحوال هذه البلاد ، ورغم أن إدارة السانية الرمل ليست هي المشكل ولكن المشكل هو يتعلق بقطاع الصحة ككل الذي أصبح في ترد كبير ،وربما سوء التسيير في هذه المرحلة الحرجة سوف يكون له الأثر السلبي كذلك، بالتالي مزيدا من التردي ،خاصة أمام ارتفاع أعداد كل من المصابين وأيضا ارتفاع أعداد شهداء هذا الوباء في استمرار غياب التجهيزات و المعدات الطبية و اللوجيستيكية الكافية .
وعوض أن تدافعوا وأن تترافعوا بشأن الجماهير الشعبية المطحونة فيما يتعلق بحقهم في الاستشفاء و التعليم و الشغل ، نجدها تهاجم برلمانيا وحيدا هداه الله و مارس أبسط مهامه الدستورية في مراقبة الحكومة ومصالحها اللاممركزة!!!
فمثلا، وصلت جهالة صاحب هذا المقال و على شاكلته كثيرون ممن يملؤون الجسم الصحفي للأسف ، لدرجة أنهم لا يفرقون حتى ما بين الشكايات والأسئلة !!! أو فكيف اعتبر إذن صاحب المقال أن السؤالين الكتابيين اللذين تقدما بهما البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم تطوان هما عبارة عن شكايتين؟؟ ثم أليس هذا هو الجهل القدس حينما تطلب من برلماني أن يتصل بشركة فورد الأمريكية، ويجمع التبرعات من الناس وغيرها من الأشياء الغريبة؟؟ أو أنه استغباء مقصود للقارئ؟؟!!
لقد أحببت أن أرد على صاحب هذا المقال لإغناء النقاش و لتعم الفائدة في هذا الإطار، و نفيد صاحب المقال بالمرة ، فالمعلوم بداية أن البرلماني ليس من مهامه جمع التبرعات يا سيدي الكاتب ، وإنما مهامه كما حددها النص الدستوري، تتحدد في التشريع، حينما يشارك في اللجان البرلمانية ويناقش مشاريع القوانين ومقترحات القوانين، و أيضا من مهامه مراقبة الحكومة و مؤسسات الدولة ، والمراقبة هنا لها العديد من الآليات أبرز هاته الآليات، الأسئلة الكتابية والشفوية التي تقول عنها شكايات ، وبالتالي فما قام به هذا البرلماني هو يدخل من صميم اختصاصه و هذا أقل الإيمان إذا ما أردنا ديمقراطية حقيقية في هذا البلد.
هذا مختصر الكلام ، و في النهاية نقول، ربما قدر هذه الأمة أن تحيا بين أنياب صحافة صفراء و مسؤولون غير مسؤولين و مؤسسات عاجزة، والدليل هذا المقال و
ما تمت كتابته إما عن جهل صاحب المقال الموقع ،وهنا ننصح بالمناسبة صاحب المقال أن يتسلح بالعلم وأن لا يكتب حتى يطلع على ضوابطه القانونية، و أن يكون صادقا في كتاباته هادفا و محترما لذكاء القارئ ، و إما صاحب المقال مأجور من جهة ما و كلت له مأمورية تصفية حسابات ، و إن ثبت ذلك نقول له كفى من هاته الصحافة التافهة و ارتقوا بينا يرحمكم الله و ابعدونا عن حساباتكم التي ليس لهذا الشعب أي طائل أو مصلحة منها.

Share this:

About اخبار المملكة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

x

Check Also

إعلام الجائحة وجائحة إعلام التخويف

محمد العوني جوائح هي أبرزتها وأفرزتها جائحة كورونا المستجد، اختلالات وتخليات أعطتها الجائحة ألوانها الحقيقية ...